أحكام الأسرة.. قانون لنصف المجتمع !

يناير 28th, 2009 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة محلية

   قبل أيام طلبت مني الأخت العزيزة زهراء أن أكتب شيئاً عن قانون أحكام الأسرة، كما اتصلت بي صحفية تطلب مني رأيي حول نفس الموضوع لنشره في تحقيق تجريه، وكان جوابي واحداً، وهو أنني لا أستطيع أن أصرح أو أكتب في شيء لست ملماً به، على الأقل، بالقدر الذي يخولني أن أعطي فيه رأياً. وأستغربت طلب الصحفية بأن أعطي رأيي رغم ذلك، فكثير من الناس، حسب ما قالت، لهم رأيهم رغم عدم إلمامهم بالموضوع! إلا أني تحفّظت وقلت بأني لست من هؤلاء الناس. ولكن دعيني يا زهراء أكتب لك اليوم شيئاً عن هذا القانون، بعد أن أطلعت على شيء من التفصيل حوله..

   تقنين الشريعة مسألة اجتهادية، فيها خلاف بين العلماء، رغم حدة آراء بعضهم. فلا يمكنني وإياك يا زهراء، بأي حال من الأحوال إلا احترام الجميع، سواءاً المعارضين لمبدأ التقنين أم الذين لا يجدون حرجاً في ذلك. علينا أن نحترم الرأي الآخر في المسائل الاجتهادية، مهما كان رأينا الشخصي في الموضوع، أو ما تميل إليه وترتاح له قلوبنا.
  
    
يرى المؤيديون لتقنين أحكام الأسرة أن القانون ليس فيه مخالفات شرعية. ولكن الأمر الذي يخشاه المعارضون هو تغيير القانون في المستقبل بما لا يتوافق مع أحكام الشريعة، فليس هناك ضمانة، أي ضمانة كانت، تضمن عدم تغييره حسب أهواء المشرعين، وإذا كانت الغرفة التشريعية ذات أغلبية إسلامية اليوم، فلا يعني أن استمرار هذه الأغلبية غداً. وإذا قيل بأنه لا بد أن يكون التغيير موافقاً للشريعة إن كان هناك تغيير في المستقبل، فهو لن يكون إلا من قبل مختصين وعلماء شرعيين، فالمعارضون يخشون من ذلك أيضاً، فكما تعلمين أختي زهراء، هناك من لا يخشى الله ممن يتلبسون بلباس أهل العلم، وليس لديه أي حرج لتحليل الحرام وتحريم الحلال، حسب ما يُطلب منهم، والمخارج كثيرة !
  
   والسؤال هو: هل النواب مسئولون أمام الله عن ما ستؤول إليه الأمور في المستقبل، خاصة وأن تجارب الدول التي سبقتنا في التقنين لا تبشر بخير، أم أنهم ليسوا بمحاسبين عن أي تغيير مخالف لشرع الله سبحانه وتعالى يجري لاحقاً ؟! هناك من يقول بأنهم محاسبون إذا غلب الظن أن الأمور ستخرج عن السيطرة مستقبلاً، وهناك من يقول بخلا


المزيد


عن طلب الإشهار وخط "التنمية" الساخن

يونيو 25th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة محلية

136553اجتمعنا، عدد من الأخوة والأخوات وأنا، لتأسيس جمعية شبابية، بعد الاتفاق على الأهداف وبعض المتعلقات الأخرى، ورفعنا طلب الإشهار لوزارة التنمية في تاريخ 20 فبراير 2008، ولا زلنا في انتظار رد الوزارة على طلبنا هذا !
قبل يومين أخبرتني الأستاذة نجوى جناحي مديرة إدارة المنظمات الأهلية بالوزارة، وأخبرتني أن لجنةً قد اطلعت على الطلب، ووضعت بعض الملاحظات، ستطبع وسنستلمها. أخيراً !!
قد يظن القارئ أن طلب إشهار منظمة أهلية، والذي يتطلب مراجعته كل هذا الوقت، أنه يحتوي على تفاصيل كثيرة ونصوص قانونية كتلك الموجوة في الاتفاقيات الدولية مثلاً ! أبداً، ما هو إلا نموذج، ينقصه الأهداف والوسائل، يضعها بدورهم المؤسسون، مع ذلك تتطلب مراجعته كل هذا الوقت !
لا يفوتني هنا أن أشكر الأستاذة زينب، الأخصائية القانونية بالدائرة، والتي بفضل الله ثم بفضل جهدها، وصلت الورقة إلى اللجنة في غضون أربعة أشهر فقط، فقد كان من المفترض أن يتأخر طلبنا المسكين أكثر من ذلك، وربما بكثير !
يا جماعة، إذا كان ضغط العمل إلى هذه الدرجة، والذي وصل به إلى درجة التقصير في متابعة المنظمات الأهلية، أو التي قدمت طلب الإشهار على الأقل، أو نحن على أقل القليل، فخيرجو جامعة البحرين من طلبة الحقوق كثيرون، وظفوا أحدهم وريحونا، وريحوا موظفيكم !
لتعلم إدارة المنظمات الأهلية، التي تسعى لتطوير العمل الأهلي في البحرين، أن هذا التأخير قاتل للجهود الشبابية، فبدلاً من أن ت

المزيد


التعيينات في الجامعة

مارس 26th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة محلية

120654أشارت الأستاذة طفلة الخليفة في عمودها المنشور يوم الأربعاء الموافق 26 مارس 2008 بعنوان (جامعة) إلى أمر هام جداً، وهو وصول "مسخرة" التعيينات الإدارية إلى جامعة البحرين، ولا نقول مسخرة التعيينات في البلاد عموماً، فإنها غدت سمة طبيعية من سمات سياستنا الداخلية.
الأبعاد الجديدة في موضوع التعيينات وأثر المحاصصة الحزبية عليها هو استفحال الأمر داخل الجامعة، القلعة التي من المفترض أن تكون الأخيرة في السقوط أمام هذا النهج المدمر !
أنا لا أتكلم هنا عن المحاصصة الطائفية، فتلك محاصصة قديمة النوع، اليوم تطورنا وانتقلنا إلى المحاصصة الحزبية. فمن شاء منكم أن يخدم بلده من موقع يرى نفسه، بما يملك من علم وخبرة، الأكثر استحقاقاً له، يحلَم.. ما دامت سلعته مجرد حب وطنه، ولا ينتمي لحزب سياسي معين! ولا أقول طائفة، بل حزب سياسي.
لا نظلم الجامعة هنا، ولنعترف بإيجابية سيطرة هذه المحاصصات على توزيع المقاعد الإدارية العليا فيها، وهي أن الجامعة تقوم، بدون قصد طبعاً، بدورها في تعليم الطلبة وتثقيفهم في هذا الموضوع الهام، فهي تقول للطلبة بأسلوب عملي متميز، يفوق في تميزه أساليب تعليم المناهج الدراسية نفسها: أيها الطالب المسكين، عليك أن تنتمي إلى حزب سياسي، وتقدم الغالي والنفيس من عمرك لبناء الحزب الذي تختاره، ويكون ولائك الأول والأخير له ولقيادته لا لوطنك، لأن حزبك في المستقبل

المزيد


مطالبة ضلت الطريق !

يناير 30th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة محلية

طالب الطالب جعفر الجمري، في مقال له، وعن مجموعة من طلبة كلية الحقوق بجامعة البحرين، نشر في جريدة أخبار الخليج، "أتمنى لا بل أترجى جميع من لهم باع –يقصد شأن- في تحديد مواعيد الامتحانات، اختيار أوقات مناسبة تهم مصلحة الطالب"، ووصف ذلك: "وهذا بما لا شك فيه لا يشكل أدنى صعوبة تثقل كاهن الجامعة في شيء، فالمسألة مسألة تقديم أو تأخير أيام ليس إلا" !!
أما سبب الطلب فيختصره عنوان المقال (يا جامعة البحرين: الامتحانات النهائية في قلب أجواء عاشوراء.. لماذا؟!). أنا، وعن طلبة كُثُر في في مختلف كليات الجامعة، نقف مع هذه المطالبة بمراعاة أوقات الامتحانات ولكن "نتمنى، بل نرجو" أن يضاف إلى "أجواء عاشوراء" ليالي العشر الأخيرة من شهر رمضان، فكما نعلم، وأحسب أننا متفقون، أنها أفضل ليالي السنة، فيها ليلة خير من ألف شهر. وأنقل أيضاً مطالبة، لم تصلني بعد! من إحدى الطالبات، وعن عدد من الطلبة في مختلف كليات الجامعة، بأن يضاف إلى ذلك، الأيام الأولى من شهر ذي الحجة، فهي أفضل الأيام في السنة، وأجر العبادة فيها مضاعف! ومن المؤكد أن هناك طلب ثالث ورابع وخامس في الطريق !
ربما لا زال شعور "ممثل عن الطل

المزيد


جارٌ مزعج

ديسمبر 10th, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة محلية

لا يرعى جاري المزعج حرمة الجار، كل يوم تقريباً من أيام السنة لا يهدأ ولا يرتاح لنا بال، فمكبرات الصوت الذي يستخدمها تخترق أبسط حقوق الجار، في تعدي سافر لكل أخلاقيات الجيرة دون أدنى حياء. حتى النوافذ والله لا تمنع ازعاجه الآثم، حتى يصعب عليَّ أحياناً أن أركز في ما أقرأ، فضلاً عن التلذذ بنوم هادئ.
عدد من القرّاء الذين تعاطفوا معي حتى هذه الكلمة، سيسحب تعاطفه، ويحسب الأمر إثارةً طائفيةً إذا ما علم أن الجار، لا الأول ولا الثاني، ولا السابع ولا حتى الخمسين الذي أتحدث عنه هنا، ما هو إلا مأتم من المآتم في المنطقة !
إذا أذَّن المؤذن، سبق الأذان دعاء بطول الأذان، وختمه بدعاء لا يقصر عنه طولاً! مع ذلك نقول، لا بأس هذا أذان، نشترك فيه جميعاً، ولا بد من إعلانه بمكبرات الصوت. أما أن يستمر الأمر كذلك في كل محاضرة، وكل خطبة، وكل نياحة، وكل دعاء، ويا لها من أدعية طويلة، وفي الليل وفي النهار، فهذا ما لا يُحتمل.
لا أدري، هل استخدام مكبرات الصوت، ووضع إحداها في آخر بيت من البيوت المحيطة بالمأتم موجهة لبيوت الطائفة الأخرى، هل الغرض من ذلك دعوة أبناء الطائفة الأخرى لاعتناق أفكار وأساطير من

المزيد


التأمين الصحي.. من قال أنه ضرورة ملحة ؟!

ديسمبر 2nd, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة محلية

عندما تنشر جريدة ‘الوطن’ ندوةً خاصة عن التأمين الصحي، وتصدّره برأي (التأمين الصحي ضرورة ملحة) هل أنا بحاجة لتفسير دلالة ذلك ؟
لا أعلم شيئاً عن حاجتنا لضرورة وضع تشريع يلزم الشركات أن تتكفل بالتأمين على عمالها الأجانب، ولكني مدرك تماماً خطورة هذه المصيبة إذا ما شملت المواطنين، وتخلت الدولة عن توفير الرعاية الصحية لهم، ليقعوا ضحايا لشركات التأمين. الأمر الذي تصفه ‘الوطن’، أو وُصِفَ في ندوتها بالضرورة الملحة.. نقطة تطوير شاملة.. ميزة للمواطن.. !
عَرَّفَ الأستاذ جمال فخرو، وهو أحد المشاركين في الندوة، التأمين الصحي بقوله: "فهو يعني أن المواطن أو الشخص المنتفع لديه حرية اختيار الجهة التي ستوفر له الخدمات الصحية" !!
لست خبيراً لأُخطئ تعريف الأستاذ فخرو، ولكن في نفس الوقت أظن بأن أحداً لن يخطأ في تعريف التأمين الصحي من الناحية العملية إذا ما قال: هي عملية نقل قرار العلاج والمباشرة في تنفيذه من الطبيب الحريص على توفير الصحة لمراجعه، إلى المدير التنفيذي في شركة التأمين الحريص كل الحرص على إرضاء مجلس إدارة شركته بالاستمرار في مضاعفة الأرباح !
أخواني أخواتي، أرجو قراءة التعريف مرة أخرى لندرك خطورة ما نتحدث عنه هنا.
إذا كانت الحكومة تدرس تغيير النظا

المزيد


يوم في المرور..

نوفمبر 25th, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة محلية

نعم؟ هذه إحضارية وصلتنا البيت لمراجعة مكتبكم. يلقي نظرة. اذهب لفلان تجد مكتبه في تلك الزاوية. عند باب المكتب الآخر، بعد نقاش عقيم مع الموظف خرج اثنان. قال الأول ‘الحسن مو دون الحسين’! وقال الثاني ‘القوانين يجب أن تمشي على الجميع.. مو على ناس وناس’!. نعم؟ هذه إحضارية وصلتنا البيت وبعد مراجعة المكتب حولوني عليك. تفضل اجلس. المكتب مزدحم بالأعمال ويبدو أن الإنتظار طويلاً هنا أمراً طبيعياً. وصلنا خطاباً من فلان وعليه تعليق المدير ‘حسب الإجراءات’ وبعد مراجعة سجل مالك السيارة تبين لنا أن عليه مخالفات كثيرة جداً وبالتالي لا يمكن أن نحول ملكيتها (إلا) إذا أمرنا الشيخ فنحن (حاضرين). يصل الخطاب مرة ثانية في يده حامله. تم التوقيع وانتهى الأمر! (على الأقل مو جدام المراجعين المساكين). بعد ثلث ساعة تقريباً. اذهب للمبنى الثاني، الطابق الثاني، لفلان الفلاني. ممكن رقم مكتبه؟ تفضل. اتصلت دون جدوى. لا بد من الذهاب إذاً. ركبت السيارة وانطلقت للمبنى الآخر. نعم؟ هذه إحضارية وصلتنا البيت وقد حولوني عليك. السيارة لمن؟ الوالدة. من يستخدمها؟ كل من في البيت تقريبا! من استخدمها في التاريخ الفلاني على الشا

المزيد


قطّوا عقائدكم وراء ظهوركم.. وأبشروا بالتنمية !!

أغسطس 6th, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة محلية

لا أدري لماذا يغيض الكاتبة الأستاذة سوسن الشاعر ذلك الجدل الدائر حول تصريحات النائب الديري غير المسئولة؟! ولماذا هذا التسفيه الغريب المتعالي لأفكار الناس وما يحملون من عقائد؟!
انتقدت الكاتبة في مقال لها نشر في جريدة الوطن يوم الأثنين، 6 أغسطس 2007، كل من شغل نفسه بقضية تصريحات الديري حول وصفه لأئمة الحرمين الشريفين بالنواصب، أقول قضية وهي فعلاً كذلك، ويا ليتها اكتفت بهذا الانتقاد، فقد اعتدنا، في الآونة الأخير، على تسفيهها لاهتمامات الناس وأفكارهم بغرور بارد، فقط لأنها لا توافق هواها، ولكنها أضافت، في حصر عجيب: "لا شيء غير أننا لا نملك رأس كبير نلتف حوله سواء كان هذا الرأس إنساناً له كريزما القيادة الشعبية الكبيرة تتفق عليه القواعد الجماهيرية ينشغل بها وتنشغل به، يحركها ويبث الحماس فيها ويتبنى معها قضاياها الكبرى، أو كان هذا الرأس مشروعاً تنموياً نلتف حوله كما يحدث في دبي" ولا يخفى ما في هذا الكلام من التقليل من شأن رؤوس لها مكانتها، اعترفت بمنجزاتها المنظمات العالمية، لا ينبغي التقليل من شأنها بهذه البساطة.
ثم هل الاهتمام بالمسائل الفكرية والعقائدية، وكثرة اللغط حولها، ليومين أو ثلاثة، أو أسبوع بالكثير، كما هو الحال عندنا، هو السبب الرئيسي وراء تخلفنا، كما تصور الكاتبة؟! وهل إذا نسوا الناس أو تناسوا عقائدهم، ووضعوا بعيداً كل ما يدينون الله به، أو ما يدينون الهوى به، ولو إلى حين، سنشهد تلك الطفرة التنموية الهائلة، كالتي تشهدها دبي؟!
ها هو المجتمع الأميركي، انشغل كثيراً في مسائل فكرية، ليست لها علاقة، لا من قريب ولا من بعيد، لا بالاقتصاد ولا بالس

المزيد