حياة في الإدارة 2-2

يونيو 21st, 2009 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة في كتاب

   استعرضت في المقال السابق بعضاً من الدروس الإدارية من كتاب (حياة في الإدارة) للدكتور غازي القصيبي، وأستعرض هنا بعضاً من المقتطفات، وكذلك آراء الكاتب في بعض المواضيع..

مقتطفات

  • إن اكتشاف المرء مجاله الحقيقي الذي تؤهله مواهبه الحقيقية لدخوله يوفّر عليه الكثير من خيبة الأمل فيما بعد.
  • تركيز المرء على ما يفهم دون ما لا يفهم، وعلى ما يعرف دون ما يجهل خصيصة بشرية توشك أن تكون غريزة متأصلة.
  • الذين لا يعملون، حسب تعبير طه حسين الخالد، (يؤذي نفوسهم أن يعمل الناس).
  • الذين يعرفون فرحة الوصول إلى أعلى السلّم هم الذين بدأوا من أسفله. والذين يبدأون بأعلى السلّم لن يكون أمامهم إلا النزول.
  • إذا كان ثمن الفشل باهظاً، فللنجاح، بدوره، ثمنه المرتفع.
  • الإنسان الذي يعرف نقاط ضعفه يملك فرصة حقيقية في تحويلها إلى نقاط قوة.
  • لا يجوز لإنسان أن يدعي العفة ما لم يتعرض للفتنة. الذي يدعي أن مارلين مونرو راودته عن نفسه ورفض، عليه أن يثبت لنا أن ما حدث لم يحدث في عالم الأحلام.

تكاليف الزواج

   "كان الزواج البسيط، في تكاليفه ومظاهره، هو القاعدة المتبعة، بين المتعلمين على أية حال. كنا نستغرب، ونستنكر، لو تزوج أحد منا بأي طريقة أخرى. فيما بعد، جاءت الطفرة وأصبحت تكاليف الزواج ترهق الأغنياء وتقصم ظهور الفقراء. أدخل الناس أنفسهم بأنفسهم في مأزق التكاثر والتفاخر، وعليهم وحدهم لا على الدولة ولا على الوعّاظ ولا المفكرين، تقع مسئولية الخروج منه".

دوائر العلاقات الثلاث

يقسم القصيبي العلاقات الاجتماعية في حياة الفرد إلى ثلاثة دوائر:

1-    الأصدقاء الحقيقيين، وهم عادة لا يتجاوزون عدد أصابع اليد الواحدة.

2-   

المزيد


حياة في الإدارة 1-2

يونيو 17th, 2009 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة في كتاب

   حضرت الكثير من الدورات وورش العمل الإدارية، ولم تقدم جميعها تلك الفائدة كتلك التي قدمها لي الدكتور الإداري الفذ غازي القصيبي في كتابه (حياة في الإدارة).

   هذا الكتاب هو أول ما قرأته لغازي، ثم ظل مركوناً في المكتبة لفترة طويلة، وكنت كلما وقعت عيني عليه أقول (هذا الكتاب يجب أن يُقرأ مرة ثانية)، ولكن رغبة قراءة كتاب جديد عادة ما تتغلب على رغبة قراءة كتاب جميل تمت قراءته، إلى أن أقترحت، كوني المسئول عن إدارة الجلسة النقاشية القادمة، على الأخوة في نادي الكتاب بجمعية الباحثين والمخترعين البحرينية (برينز) بأن نتناول كتاب (حياة في الإدارة) بدلاً من (العالم مسطح)، نظراً لحجم هذا الأخير !

   سعدت بهذا الالتزام، إذ لم يعد لمعادلة الرغبات معنى، وكان لزاماً علي أن أقرأ الكتاب قراءة ثانية، وأشير إلى ما فيه من فوائد ومواضيع، لإثارة النقاش في الجلسة. وكانت القراءة الثانية هذه بمثابة التكرار الذي يعلم … الي يبون يصيرون شطار! ولم تكن متعتي في قراءته أقل من متعة القراءة الأولى، بل تزيد.

   والملفت للنظر في هذه السيرة الإدارية أنه لم يقسمها كاتبها إلى أي نوع من التقسيمات، وفي رده على سؤال تركي الدخيل حول هذه النقطة قال القصيبي: (الكتاب ترجم للغة الإنجليزية وكان الناشر يصرّ على أن توضع له فصول وهذا.. ووضعت له فصول يعني لم تكن قضية وضع فصول مشكلة، أنا كان في ذهني شيئين لو تقرأ الكتاب أو لو تعيد قراءته أن يعني القصة التي تروى في الكتاب قصة بدأت من الطفولة يعني كيف الطفل تعرف على الإدارة في بيته ثم في مدرسته ثم فهي حلقة متكاملة، بعدين كيف تحول الأستاذ الأكاديمي تدريجياً إلى إداري، ثم كيف انفتحت شهية الإداري للمزيد من التحديات، هذه لو قسمتها لفصول مصطنعة أعتقد يعني هالتدفق أو الاستمرارية في القصة ستنته … والشيء الثاني: أنا لم أرد قراءة انتقائية، ما كنت أبغى شخص يقول خلينا نروح نشوف السر في وزارة الصحة، خلينا نروح نشوف..).

   من السهل تناول الكتاب حسب فصوله وفروعه لمناقشته، ولكن بأي طريقة سنتناول مناقشة كتاب لا فصول ولا تقسيمات فيه؟!

   إضافة إلى استظلاع آراء المشاركين حول الكتاب وأسلوب الكاتب عموماً، فقد قسمت الكتاب إلى ثلاثة أقسام: دروس إدراية، مق

المزيد


طموحات إمبريالية

مايو 23rd, 2009 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة في كتاب

   هذا كتاب أصدرت نسخته العربية (دار الكتاب العربي) في عام 2006، وهو عبارة عن تسع مقابلات أجراها ديفيد برساميان مع نعوم تشومسكي، تناولت مواضيع عديدة يتركز معظمها حول السياسة الخارجية للولايات المتحدة، وكذلك عن بعض القضايا السياسية الفكرية داخل أميركا. أنقل لكم هنا بعضاً مما جاء في فهرسي الخاص له [1]:

 

بداية صناعة الدعاية المنظّمة

   "تجدر الإشارة إلى أن هذه الصناعة –يقصد صناعة الدعاية المنظمة- نشأت في المجتماعت الديمقراطية، فقد استُحدثت أول وزارة للدعاية المنسقة، وزارة الإعلام، في بريطانيا أثناء الحرب العالمية الأولى. وكانت "مهماتها" كما عبروا عنها، "توجيه فكر معظم العالم". لقد كانت الوزارة مهتمة على وجه الخصوص بعقل أميركا، وبخاصة عقول المثقفين الأميركيين. كانت بريطانيا بحاجة إلى الدعم الأميركي للحرب، واعتقد المخططون في الوزارة أنهم إذا تمكنوا من إقناع المثقفين الأميركيين بنبل المجهود الحربي البريطاني، فسينجح أولئك المثقفون في دفع الأميركيين المسالمين من حيث الأساس –الذين لا يريدون بحق أي علاقة بالحروب الأوروبية- إلى نوبة من الهستيريا التي تحملهم على الانضمام إلى الحرب. لذا كانت دعايتهم تستهدف التأثير على الرأي العام الأميركي بالدرجة الأولى. واستجابت إدارة ويلسون بإنشاء أول هيئة دعاية للدولة هنا، لجنة الإعلام العامة".

 

 

السيطرة على الجمهور.. مبدأ ماديسون

   "هناك في الواقع مصادر دستورية جيدة لهذه النظرة إلى الجمهور. فقد استند إنشاء البلد على مبدأ ماديسون –الرئيس الرابع للولايات المتحدة، شارك في وضع مسوّدة الدستور الأميركي وإعلان حقوق المواطنين- الذي يرى بأن الشعب خطير جداً: يجب أن تكون السلطة بأيدي من دعاهم ماديسون (ثروة الأمة)، وهم الأشخاص الذين يحترمون الملكية وحقوقها ولديهم الرغبة في (حماية الأقلية الثرية من الغالبية)، التي يجب أن تكون مجزّأة بطريقة أو بأخرى.

   ومن المنطقي جداً تطور صناعة العلاقات العامة في المجتمعات الديمقراطية. فإذا كان بوسعك السيطرة على الشعب بالقوة، لا تصبح السيطرة على أفكاره أو مشاعره مهمة جداً. لكن إ

المزيد


مئة عام من العزلة

يناير 24th, 2009 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة في كتاب

انتهيت البارحة من قراءة الرواية العالمية (مئة عام من العزلة)، للروائي العالمي المشهور غابرييل غارسيا ماركيز، وجائني أكثر من استفسار عن الرواية وعن انطباعي حولها فور كتابتي للعبارة التالية (انتهيت للتو من قراءة مئة عام من العزلة !) في الـ My Status في كتاب الوجه، أقصد الـ Facebook .

أتعبتني الرواية قليلاً كما أتعبت فاطمة عطاوي، إحدى الأخوات اللاتي علقن على الحالة، لسببين بسيطين، وهما أن أحداثها ليست مترابطة بالدرجة التي تشد القارئ، فكنت قد بدأت في قراءتها منذ مدة طويلة نسبياً، وما انتهيت منها إلا الليلة، بينما أنهيت أكثر من كتاب قد بدأت القراءة فيهم بعد بدايتي في الرواية. لم تشدني كثيراً لهذا السبب، فأنت عندما تقرأها نادراً ما تشعر بأنك عاجز عن التوقف رغبةً في معرفة الأحداث التالية.

والسبب الثاني والأكبر هو تشابه أسماء شخصياتها، فهم من عائلة واحدة، تتكرر أسماؤهم كثيراً، فتجد نفسك وأن تقرأ ترجع إلى ا

المزيد


العصفورية

سبتمبر 20th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة في كتاب

    إذا كان فهرس الكتاب الذي أقرأه غير وافي وكافي ويخفي كثير من المواضيع التي يحملها الكتاب، وكثيراً ما يكون كذلك، تجدني أنشئ فهرساً خاصاً بي في الصفحة الأولى من الكتاب أو الأخيرة، أيتهما تُركت فاضية، كلما مرَّت علي فائدة أو رأي أعجبني أو أثارني سجلته فيه مع رقم الصفحة، وهذا ما يفعله معظم محبي القراءة، حتى يرجعوا بسرعة لبعض المعلومات أو الملاحظات التي أعجبتهم دون كثير عناء في البحث والتنقيب، ويكفيهم أن يتذكروا بأن الموضوع “الفلاني” قد تناوله هذا الكتاب حتى يرجعوا إلى ما قرأوه يوماً، ليستخدموه في اقتباس أو تحليل أو مجرد للتذكر أو غيرها.. وهكذا.288ima
بين يَدَّي رواية قرأتها منذ فترة للدكتور غازي القصيبي بعنوان (العصفورية)، والعصفورية مصحة نفسية يلتقي فيها الأطباء بالمرضى النفسيين، حيث التقى –في الرواية- الدكتور الشامي (ثابت) بـ (البروفيسور) بطل الرواية، ومن المهم الإشارة إلى أن بطولة هذا الأخير في لسانه لا غير! حيث أن الرواية من أولها إلى آخرها عبارة عن “هذرة” بين الدكتور وهذا المريض المسمى بالبروفيسور، وبدقة أكثر،”هذرة” هذا البروفيسور العجيب على الدكتور ثابت، وتناوله لقضايا وظواهر وشخصيات كثيرة !
لا أستغرب أن أرى من يقرأها أمامي وهو يضحك بصوت عالي، فهذا ما كنت أفعله، الرواية ساخرة إلى أبعد الحدود، ورغم خلوها من الأحداث المتسلسلة واقتصارها على “النطنطة” من موضوع إلى آخر، إلا أنها رائعة بأسلوبها الشيق الساخر.. أسلوب القصيبي !
لم أستثنِ الروايات من إنشاء فهارسي الخاصة بها، فكما تعلمون بأن الكاتب يتناول في روايته آراء ووجهات نظر وتعليقات حول بعض المواضيع، أو ربما يورد في روايته معلومات قيّمة. لذا دعوني أن أقدم لكم هنا عنوانان كتبتهما في فهرسي الخاص لهذه الرواية مع نقل ما أشارا إليه..
الأخلاق.. لا يمكن تطويرها بعيداً عن الدين
مقطع من حوار البروفيسور مع الدكتور ثابت، الذي بدأ ببداية الرواية، وانتهى بنهايتها! والحديث بدايةً هنا للبروفيسور :
-         سو وت إز يور بروبلم دوك ؟! هل تود أن نبحث موضوع الخير والشر؟! نبحث! في البداية، لا يوجد نظام أخلاقي بمعزل عن الدين. لا أتكلم عند ديني فحسب، أتكلم عن الدين عموماً. بدون دين، لا يمكن أن توجد معايير أخلاقية. عندما تصبح متديّناً، يمكن أن تدينني أخلاقياً.
-         شو ها الحكي يا بروفيسور؟! شو خصّ الدين بالأخلاق. ممكن الواحد يكون ملحد وعنده أخلاق عالية.
-         آه! بدأت، يا حفيد فرويد، تتكلّم لغة جدك فرويد. ومع احترامي الشديد لكما، أقول إن هذا كلام فاضي. تجليط. ربش! والفلاسفة الذين حاولوا تطوير فلسفة أخلاقية بمعزل عن الدين وقعوا في حيص بيص. وحيص بيص تعني ربكة وربشة ودهشة. وحيص بيص اسم شاعر خرج من منزله ذات يوم وقال: (مالي أرى الناس في حيص بيص؟). فسمّاه الناس حيص بيص. ونسوا اسمه الأصلي. ونسيته أنا. ونساه هو. وهذا ليس موضوعنا الآن. موضوعنا الفلاسفة الذين وقعوا في حيص بيص. بدءاً بالعم أفلاطون اليوناني وانتهاءً بالأعمام المنفعيين في هذا القرن. أفلاطون غير المتدين اضطر، في نهاية المطاف، إلى اقحام الآلهة في حكاية الخير والشر. زعم أنه يمكن تبيّن الخير كحقيقة قائمة بذاتها، ولكنه أتى بالآلهة، زيادة في الاحتياط. والمنفعيون في هذا الزمان قالوا إن العمل الأخلاقي هو الذي يحقق أكبر قدر ممكن من السعادة لأكبر عدد ممكن من الناس. يا سلام! ه

المزيد


شبكـة كارلايـل

سبتمبر 17th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة في كتاب

إذا أردت أن تعرف شيئاً عن الاستغلال السياسي للحصول على مكاسب اقتصادية، والاستغلال الاقتصادي للحصول على مكاسب سياسية، وعن طرق ذلك، فَتَعَرَّف على (كارلايل).
وإذا أردت أن تفهم الأسباب وراء عدد لا بأس به من القرارات السياسية، أو الاقتصادية، فاطَّلع على (كارلايل) كمثال جيد جدير بالدراسة.
وإذا أردت أن تعي ما يمكن أن يدركه السياسيون والاقتصاديون، اذا التقوا، مستغلين بعضهم بعضا، أو بعبارة أصح، متقاسمين مصالحهم بكفاءة، فـ (كارلايل) ربما تكون النموذج الأمثل على ذلك.
مع تحفظي على التفريق بين مصالح رجالة السياسة ورجال الاقتصاد، 153imaخاصة في عالم اليوم، وأكثر خصوصية في النظم الديموقراطية الغربية.
ولا أظنك ستتعرف على كل ذلك بعيداً عن كتاب الصحفي والكاتب المرموق (فرانسوا ميسان)، والذي يحمل عنوان (شبكة كارلايل.. ممول الحروب الأمريكية). ولإعطاء لمحة عن ما اتحدث عنه هنا، أنقل من الكتاب :
“ينتسب كل من (ستيفن نوريس) و(ديفد روبنشتاين) و(دان دانييللو) و(ويليام كونواي) إلى تلك الطبقة الأنيقة والمحببة التي كثيراً ما تعوَّد رجال (”كارلايل) –وهنا يقصد الفندق الفخم بنيويورك حيث يلتقي علية القوم لا الشركة- وموظفوها على التعامل معها. اعتاد الجميع، وكل من موقع اختصاصه، على إبداء مهارة فائقة في مجال الكسب وتنمية حساباته المصرفية من ناحية، ثم كسب ود واهتمام أصحاب القرار في عالمنا الحالي. لقد أشعلت نجاحاتهم الشخصية، السريعة والمتتالية في عقد الصفقات المربحة، نار جشعهم إلى درجة أن قرر الأربعة توحيد كفاءاتهم ودفاتير عناوين زبائنهم لخلق أحسن ظروف النجاح … اتخذوا من اسم ذلك الفندق المهيب، في صيف 1987، اختاروا لمجموعتهم المالية اسم (كارلايل)!”.”
“ما إن مرت سنة على ذلك الحدث حتى أصبحت مجموعة الاستثمار الصغيرة تحتل مكانتها بين المؤسسات الخمس الأولى في عالم المال والاستثمار بنيويورك. خاصة وأن هذه الشركة الوليدة لا تعرف حداً، لا في كمية ولا في طبيعة ما تبيعه: من الدبابة إلى الشقة السكنية الفخمة، ومن شبكات الهاتف إلى خطوط أنابيب النفط الخام … وبقدر تنوع مبيعاتها تنوع زبائنها: من وزارة الدفاع الأمريكية (البنتاغون)، إلى المملكة العربية السعودية، إلى كوريا الجنوبية. لا نبالغ في شيء إذا قلنا إنها اليوم تحتل مركز القرار السياسي للولايات المتحدة الأمريكية”.
ثم يبين الكاتب كثيراً من الخيوط المتشابكة التي وضحت له م

المزيد


عالمٌ يحتضر

يونيو 20th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة في كتاب

مجلس مستقبل العالم
122imaلم أسمي هذه المقالة باسم الكتاب الذي سأتناوله فيها كعادتي (تصوّر لمستقبل البشرية.. إنشاء مجلس مستقبل العالم)، فكلمة الاحتضار قفزت وظلت قافزة في ذهني وأنا أقرأ هذا الكتاب حتى انتهيت منه، وإلى الآن! فلم تترك –الاحتضار- مجالاً لأي كلمة أخرى لتصف الوضع المتدهور والإنذار المدوي الذي يطلقه كوكبنا.
على مستوى البيئة[1]
·        انكمشت مساحة غطاء الغابات العالمي، خلال القرن العشرين، بنسبة 40%.
·        حدث أكبر خسران في التنوع الأحيائي، منذ العصر الجليدي الأخير.
·        نفقد من التربة الزراعية ما وزنه أربعة أطنان في السنة، لكل فرد من سكان العالم.
·        تضخمت مشكلة تغير المناخ وأصبحت منذرة بالخطر.
·        ذوبان أنهار جليدية وكتل ثلجية، في العالم كله.
·        تتفاقم حدَّة شُحِّ المياه، وتنعكس آثارها السيئة على حياة البلايين من البشر.
·        يمثل التسرب الإشعاعي من الأسلحة والمنشآت خطراً دائماً.
·        يتشرَّدُ الملايين نتيجة نضوب الموارد وتدهور الأنظمة البيئية.
وبخصوص الشأن الاجتماعي:
·        يمتلك أغنى 20% من البشر 85% من موار العالم.
·        يمتلك أفقر 20% من البشر أقلَّ من 2% من هذه الموارد.
·        يعيش 2 بليون إنسان في حالة فقر مدقع.
·        يعيش 1,3 بليون إنسان عند حد الفقر، بينما يموت سَغَباً –جوعاً- 25 ألف إنسان، في اليوم الواحد !
·        يعاني البلايين من سكان المدن ظروفاً بيئية مروعة.
·        يواجه بلايين الريفيين حياة غير كريمة وظروف عمل سيئة.
·        تستشري أزمة الديمقراطية في العالم بأسره
هذا غيضٌ من فيض! أعتقد لو كنا، أنتَ وأنتِ وأنا، من سكان القمر، لنظرنا كل مساء إلى كوكبنا المجاور وقلنا: (إلى أين يذهبون هؤلاء المجانين بكوكبهم الجميل؟!). وربما يقول أحفادنا: (حكى لنا أجدادنا أنه كان هناك كوكباً رائعاً أسمه الأرض يقع قريباً منا) !
ربما نحن في العالم العربي لا نهتم بإنذارات البيئة والحياة الاجتماعية كاهتمام الدول الغربية، لأننا نعيش ما هو أسوأ، حروب وقتل وتشريد، لذا لا نجد ذلك التفاعل الذي نراه عندهم حيال القضايا البيئية والاجتماعية، بل أفقدتنا هذه الأخيرة –الحروب- احساسنا بأمور كثيرة، حتى بها نفسها! فلم يعد الكثير منا يهتم لما يجري في فلسطين أو العراق أو دارفور أو غيرها.
عموماً، من هذا الوضع المأساوي برزت فكرة مجلس مستقبل العالم، والتي أطلقها بداية السويدي جاكوب فون أويكسيكول، ونالت قبولاً وانتشاراً واسعاً في مختلف أرجاء المعمورة، وهي باختصار عبارة عن مجلس يضم مائة “من أفراد بارزين ينتقون من كل أنحاء العالم … تجمعهم لقاءات دورية منتظمة، يهتمون فيها بسد ثغرات خطط العمل العالمي، حماية لحقوق الأبناء والأجيال القادمة، ويعطون تصوراتهم لما هو ضروري، وليس فقط لما قد يبدو ممكناً ومحتملاً من وجهة النظر السياسية .. سيكون على المجلس أن يقترب في عمله من شبكات عالمية للبرلمانيين والمجتمع المدني … إن وسائل الإعلام المختلفة ستكون أدواته لنشر ما تتوصل إليه مباحث ومشاورات المجلس في أرجاء المعمورة؛ وقد تم تخصيص قناة

المزيد


ملائكـة وشياطيـن

يونيو 8th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة في كتاب

1ارتمت رواية شيفرة دافنتشي (The Davinci Code) في الغرفة مدة طويلة، وفوقها عدد لا بأس به من الكتب التي تنتظر أن ينتشلها صاحبها –أنا- وأن يعيد إحياؤها من خلال قراءته لها. سبب واحد دعاني لشراء هذه الرواية، شهرتها والضجة التي أثارتها. وسبب آخر شجعني لذلك، التخفيض –الوهمي- الذي وضعته المكتبة لعدد من الكتب، عند زيارتي لها في ذلك اليوم، ومن بينها هذه الرواية، وعلى الرغم من “وهمية” التخفيض إلا أنه دفعني للشراء، فن التسويق! وكانت أضخم رواية أقتنيها حتى ذلك الوقت، فعهدي بقراءة الروايات جد حديث –قرأت أول رواية في 2007، “الجنية” لغازي القصيبي-.
من عادتي أن أصطحب معي كتاباً أو أكثر في السفر، ووقع الاختيار على هذه الرواية مع كتاب آخر، ولأني نسيت هذا الأخير في الطائرة هناك، أصبحت قراءة الرواية قريبة جداً بعد طول انتظار، فقرأت نصفها تقريباً على ضفاف النيل، وأكملتها بعد العودة إلى الوطن. سؤال، إذا كان سفري قليلاً، هل من حقي أن أسمي اصطحابي لكتابٍ معي عادة ؟!
شيفرة دافنتشي.. آسرة بكل معني الكلمة. أظن بأني سأظل حتى اليوم جاهل لتلك الملعومات الكثيرة التي تضمنتها لولا قراءتها. ورغبت كثيراً بعدها في مشاهدة الفيلم الذي صور الرواية، وبعد مشاهدتي إياه أصبت بإحباط، فالرواية في جمالها ودقة تصوريها للأحداث فاقت الفيلم بمراحل كثيرة !isbn99
لذا لم أتردد في شراء رواية ثانية لدان برون “ملائكة وشياطين“، رغم أنها أكبر من الأولى بسبعين صفحة (570 صفحة)، خاصة وأن بطلها نفس بطل الرواية الأولى، بروفيسور من جامعة هارفرد متخصص في الرموز الدينية وتحليلها

المزيد


الشركات والعالم المسطّح

يونيو 3rd, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة في كتاب

كيف تستطيع الشركات تدبر أمورها
بعد (أميركا والعالم المسطح) و(البلدان النامية والعالم المسطّح) نواصل مع هذا الفصل..
في هذا الفصل يضع الكاتب سبع قواعد، على الشركات أن تضعها في الحسبان لتتمكن من تدبر أمورها في العالم المسطح، واعتمد على تدليل كل قاعدة بقصة من قصص النجاح التي نقلها من أصحابها، لن أتطرق لها كلها، ولكني سأركز على قصة ARAMEX ..
 
القاعدة الأولى: عندما يتسطح العالم – وتشعر بالتسطّح – تعرّف جيداً إلى نفسك ولا تحاول بناء الجدران.
 
القاعدة الثانية: على الصغير أن يتصرف كالكبير… من طرق ازدهار الشركات الصغيرة في العالم المسطح تعلم كيفية التصرف كالكبار. ومفتاح تصرف الصغار كالكبار سرعة الاستفادة من كل أدوات التعاون الجديدة للوصول إلى مسافة أبعد بسرعة أكبر وعلى نطاق أوسع وأعمق.fadiga
وفي هذه القاعدة تناول الكاتب قصة فادي غندور، مؤسس وصاحب شركة ARAMEX. كثيرٌ منا يعتقد أن هذه الشركة أميركية أو أجنبية على الأقل، وأنا واحد ممن اعتقدوا ذلك، واكتشفت لاحقاً أنها شركة عربية، حينما وقع الاختيار على فادي غندور ليكون المتحدث الرئيسي لملتقى إدارة الأعمال الأول في جامعة البحرين (مايوم 2006). ARAMEX كما أشار الكاتب أول شركة عربية تدرج في ناسداك، بل الشركة العربية الوحيدة التي أدرجت فيها !
اتفق غندور مع شركة إيربورن إكسبرس الأميركية، على توصيل طرودهم في الشرق الأوسط، بدلاً من تسليمها لمنافسين عالميين مثل DHL، واستفادت ARAMEX من نظام إيربورن المحوسب للتتبّع والتعقب، بل اعتمدت عليه وأصبحت تتتبع طرودها باستخدام الغرفة الخلفية في إيربورن. إلى أن أتقن موظفو ARAMEX النظام واستخدمتهم إيربورن في تركيبه في كل أنحاء العالم، واشترت الأخيرة 9% من ARAMEX لتوثيق عرى العلاقة. ارتفع عدد الموظفين في ARAMEX إلى 2300 موظف بدون أي عقود حكومية كبيرة !
اشترى غندور وشركة من دبي في أوائل 2001 الشركة من المساهمين، وذلك بعد الضربة التي تعرضت لها ناسداك بسبب إنهيار فورة الانترنت.
في 2003 اشترت DHL شركة ايربورن! وأعلنت أيربورن في يناير 2004 أن نظامها للتتبع والتعقب –الذي تعتمد عليه ARAMEX- لم يعد متاحاً لشركائها في التحالف سابقاً. بعدها سعى غندور لإيجاد تحالف آخر، واجتمع مع كل الشركاء الرئيسيين في المجموعة، وعملت ARAMEX على تطوير برمجية في الأردن للحلول محل نظام إيربورن. “أبلغهم فادي أن الفأر سيحل محل الفيل”. يقصد بأن ARAMEX ستأخذ محل ايربورن.
يقول فادي: “إننا نقوم الآن بإدارة هذه الشبكة العالمية المكوّنة من أربعين شريكاً متحالفاً، ونغطي كل المناطق الجغرافية في العالم. لقد وفرنا الكثير من المال… فكل ما تحتاج إليه في نظامنا القائم على الوب هو برنامج تصفح وكلمة مرور للدخول إلى شبكة آرامكس، وفجأة تجد أنك ولجت إلى نظام عالمي للشحن”.
ويقول أيضاً: “إننا مؤسسة مسطحة جداً … ليس هناك أكثر من طبقتين إلى ثلاث طبقات بيني وبين أي موظف في الشركة. ولكل موظف في حقل المعرفة في الشركة حاسوب متصل بالانترنت وبريد الكتروني. ومن حاسوبك هنا يمكنني النفاذ إلى شبكتنا الداخلية وأعرف ما الذي يحدث بالضبط في المؤسسة بدون أن يقدم إلي الموظفون الكبار التقارير”.
“باختصار، استفاد فادي غندور من عدة أشكال جديدة من أشكال التعاون –سلاسل التوريد والتلزيد إلى الخارج والتلزيم في الداخل- لجعل شركته الصغيرة التي يبلغ حجم أعمالها 200 مليون دولار في السنة شركة كبيرة جداً. أو كما عبّر عن ذلك باسماً: (كنت كبيراً محلياً وصغيراً على الصعيد الدولي، وعكست ذلك)”.
 
القاعدة الثالثة: وعلى الكبار التصرف كالصغار… فمن الطرق التي يتعرف فيها الكبار الازدهار في العالم المسطح تعلم كيفية التصرف حقاً كالصغار عن طريق تمكين عملائهم من التصرف كالكبار.

المزيد


البلدان النامية والعالم المسطّح

مايو 25th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة في كتاب

لخصنا في مقال سابق (أميركا والعالم المسطح) فصلاً من فصول كتاب (العالم المسطح للكاتب والصحفي الأميركي توماس فريدمان، ونلخص في هذا المقال الفصل الذي يليه..

121080

البلدان النامية والعالم المسطحَّ
“يركز هذا الفصل على نوع السياسات التي يجب على البلدان النامية اتباعها لإقامة البيئة الملائمة لازدهار شركاتها ورواد أعمالها في العالم المسطَّح، رغم أن العديد من الأمور التي سأذكرها تنطبق على العديد من البلدان المتقدمة أيضاً”.
يشير المؤلف إلى أن على الدول النامية أن تحاسب ذاتها، وتكون صادقة في ذلك، لترى موقعها من البلدان الأخرى، ومن عوامل التسطيح العشرة، وهي عوامل تطرق إليها الكاتب بإسهاب في نصف الكاتب الأول. يقول: “ولهذه الغاية، أعتقد أن العالم اليوم يحتاج إلى نادٍ يمكن صياغته على غرار نادي المدمنين المغفلين على الكحول. ويمكن تسميته البلدان النامية المغفلة”.

111fri

ثم يستطرد الكاتب في شرح وجهة نظره حول ما يمكن أن تفعله الدول النامية، وحتى بعض الدول الصناعية، وهو ما أسماه (الإصلاح بالتجزئة)، وعدم الاكتفاء (بإصلاح الجملة).

إصلاح الجملة : “فتح بلدك أمام التجارة والاستثمارات الأجنبية وإجراء بعض التغييرات من الأعلى على سياسة الاقتصاد الكلي، كخصخصة الصناعات المملوكة للدولة، وتحرير مرافق الخدمات العامة من القيود، وخفض التعريفات الجمركية، وتشجيع الصناعات التصديرية، إلخ”.
“لكن العالم بدأ يصغر ويتسطّح، ما مكّن الصين من التافس في كل مكان مع الجميع على مجموعة واسعة من المنتجات الصناعية، ومكّن الهند من تصدير أدمغتها إلى كل مكان، ومكّن الشركات من تلزيم أي عمل إلى أي مكان، ومكّن الأفراد من التنافس على الصعيد العالمي كما لم يحدث من قبل، ولم يعد الإصلاح جملة كافياً لإبقاء البلدان على مسار النمو المستدام”.
الإصلاح بالتجزئة : “ينطوي على النظر في أربع جوانب رئيسية في مجتمعك: البنية التحتية، والمؤسسات التنظيمية، والتعليم، والثقافة. وتقوم فكرة الإصلاح بالتجزئة على تمكين العدد الأكبر من شعبك من الحصول على أفضل الأطر القانونية والمؤسسية التي يتم الابتكار من خلالها واطلاق الشركات واجتذاب الشركاء لمن يريد التعاون مع الآخرين في العالم”.
يستخلص الكاتب بعد استعراض لبعض ما جاء في دراسة شملت أكثر من 130 بلداً بعنوان (مزاولة الأعمال في سنة2004) أعدتها المؤسسة المالية الدولية، ما يدعوه لائحة تدقيق من خمس نقاط للإصلاح بالتجزئة، ويضيف عليها هو اثنتين من عنده:
1.     التبسيط والتحرير من القيود حيثما أمكن في الأسواق التنافسية.
2.     تعزيز حقوق الملكية.
3.     توسع استخدام الانترنت للوفاء بالأنظمة.
4.     خفض تدخل المحاكم في مسائل الأعمال.
5.     جعل الإصلاح عملية متواصلة.
6.     توسيع فرص حصول السكان على التعليم على كافة المستويات.
7.     الاستثمار في البنية التحتية اللوجستية (الطرقات والموانئ والاتصالات والمطارات).
ويتسائل الكاتب: “لماذا يستطيع بلد التغلّب على هذه العقبة التي تواجه الإصلاح بالتجزئة، حيث يستطيع القادة تعبئة الموظفين والرأي العام خلف هذه الإصلاحات الجزئية الأشد إيلاماً, فيما يتعثر بلد آخر؟”

المزيد


التالي