Sorry British.. I can't feel sorry

يونيو 20th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة عامة

Sorry British.. I can’t feel sorry
Dear British, 71newp
Today I read news in Independent newspaper on its website. The title was “”First female soldier killed in Afghanistan“. “ As a matter of fact, the British government does not find it hard to deceive its people by saying that the female, like many others, has been killed for “the noblest of causes” and they deserve to be thanked for. Actually, this is what the commander has said: “”Our troops are the best in the world and fighting for the noblest of causes”. So, are they noble causes? “
How can they be noble causes when they are supporting, backing up, and sacrificing the British young men’s blood for what?? for supporting the American Administration rashness, stupidity, lie and falsity decisions? By doing this, the U.S. government keeps in fooling you and sacrificing your young men’s blood.  They are using the naïve people in your nation. They claimed that Iraq has weapons of mass destruction and you simply believe them.  
In fact, I could not feel pain for this news. Is it because I am a terrorist who is athirst for your blood? “While I am scared from the gecko!!” or is it because I hate you and I wish you disappear one day? No…never. I will tell you why.
121398
I don’t feel pain because no one can count the number of killed females in Palestine, Afghanistan and Iraq, and all of them are not soldiers…they are only citizens. Besides, there are also countless of widows, homeless and many of their children have become orphans. For example, (33thousands Iraqi men are killed since 2003 till 2007) Lancet Magazine
Many years ago, we have been bleeding because of such statistics, but day after day, it has become so normal to the extent we can feel nothing. Daily, we hear the tragedy of many women in these countries, and they are suffering because of your government approval for the U.S. So, how do you expect our feelings to be? Sadly, our wounds are already dead…we can’t feel pain anymore. Actually, you have killed humans’ feelings, not only in the Muslims’ feelings but in all people around the world. After all, you ask: “why do they hate us?”
People in Afghanistan are still defending their land not thinking about the price, although they have been suffering from war for more than six years. They are completely ready to sacrifice their souls in order to set their land free. In the other hand, Iraq is suffering much more from the U.S. occupation. Yet, the British or the American will not win to make their dreams come true. 
In despite of all these things, I know that many educated men of Britain do not believe in such subordination for the U.S. government. To be honest, I hope they increase more and more so they can have an effect in the politics decisions for everyone’s good.
In the same article, the Defense Secretary Des Browne said: “We have now lost nine soldiers in 10 days and every single one of them is a tragedy.”
At the end, I just want to understand one thing only. If losing one person from your troops is considered to be a tragedy, what about losing a whole country, killing and driving away its citizens??? How these people’s reactions are supposed to be???
Sorry once again…I can’t feel any sadness
Your brother from Bahrain
Ahmad Al-Harban
For those who want to post a comment and they can’t because of Arabic, you can email it to me and I will post it: alharban@gmail.com
 

Thank you Haifaa Al-Kattabi for this nice translation.

* * * * *

آسف يا بريطانيون.. لا أستطيع أن أشعر بالأسف
أخواني أخواتي البريطانيين..
قرأت الخبر المنشور اليوم في جريدة الاندبندنت على موقعها الالكتروني بعنوان “أول جندية بريطانية تلقى مصرعها في أفغانستان“، ولا تجد حكومتكم غضاضة في خداعكم بأن الفتاة -كما غيرها من الجنود- ذهبت ضحية خدمة إنسانية نبيلة تستحق شكر العالمين، كما قال رئيس حكومتكم جوردون براون في نفس الخبر في معرض تعازيه لعائلات المفقودين: “

المزيد


الكتاب خير جليس في الأنام

يونيو 18th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة عامة

هذا الموضوع إجابة طلب جاء من الأخت الكريمة (مريم المعـلا) في تعليقها على مقال (ملائكة وشياطين): (يا ريت ترشح لنا بعض الكتب اللي من الممكن نتسلى فيهم في الاجازة)، وتعمدت أن يكون ردي في موضوع مستقل، ليشاركنا الجميع اقتراحاتهم..
في رأيي مهم جداً أن تكون الكتب متنوعة، وهذه بعض الكتب التي وجدتها رائعة وتستحق القراءة في عطلتك، ومعظمها مشهورة جداً :211ima
سلسلة العقيدة في ضوء الكتاب والسنة، للدكتور عمر سليمان الأشقر، وهي سلسلة من 8 كتب (العقيدة في الله، الملائكة الأبرار، الجن والشياطين، الرسل والرسالات، القيامة الصغرى، القيامة الكبرى، الجنة والنار، القضاء والقدر). ما يميزها سهولتها وبساطتها، واختصارها غير المخل لموضوعات العقيدة. خصصت من ساعة إلى ساعتين من كل جمعة لقراءتها، وانتهيت من 3 كتب حتى الآن.
 
281ima
الرحيق المختوم، لصفي الرحمن المباركفوري، وهو عبارة عن واحد من أفضل الكتب التي كتبت عن سيرة خير البرية صلى الله عليه وآله وسلم. أستغرب ممن لم يقرأ بعد سيرة من كان سبباً رئيساً في إسلامه وهدايته !
 
 
39imag
مالكوم إكس (النصوص المحرّمة ونصوص أخرى)، أشار الكاتب السعودي حمد العيسى في كتابه هذا، إلى سير أشخاص برزوا في المجتمع الغربي، وهم: (مالكوم إكس، نعوم تشومسكي، رالف نادر، هوارد زن، فاتسلاف هافيل، ألبرت آنشتين، إيزابيل ألليندي، بوب مارلي، فيليب بورغويرز، داروين، بت مينوسك بينغر) كما وترجم فيه شيئاً من خطبهم وكتاباتهم. كتاب خفيف وجميل.
 
392ima
طبائع الاستبداد ومصارع الاستعباد، كتاب مهم، قد تجدين صعوبة في قراءته أول الأمر، وهو عبارة عن “بحث كتبه عبدالرحمن الكواكبي في موضوع الاستبداد مستعرضاً طبائعه وما ينطوي عليه من سلبيات تؤدي إلى خوف المستبد وإلى الاستيلاء الجبن على رغبته إلى جانب انعكاسات الاستبداد على جميع منامي الحياة الإنسانية بما فيه الدين والعلم والمجد والمال والأخلاق والترقي والتربية والعمران ومن خلال التساؤلات يشرح من هم أعوان المستبد وهل يمكن أن يتحمل الإنسان ذلك الاستبداد وبالتالي كيف يكون الخلاص منه وها هو البديل عنه[1].
 
إهدار الحقيقة(إساءة التعليم والإعلام وأوهام الليبرالية والسوق الحرة)، لنعوم تشومسكي، أو أي كتاب آخر لهذا الرجل، لا تستثني السياسة من قراءاتك.
 
الروايـات256ima

المزيد


رسالة إلى القمر

يونيو 10th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة عامة

njmt Qatar
أم عبدالرحمن..
أستـاذة فاضلـة من قطر..
تعرفت عليها منذ ما يزيد على أربع سنوات..
كما تعرّفت عائلتي على عائلتها..
ولها فضل كبير علي..
لها أهدي هذه الأبيات..
(( رسـالة إلى القمـر ))
 
 750ima
 
 
 
 
 
 
 
 
 
 
كَم في جمالِكَ تَغَنَّوا يا قَمَر..
ومشاعرُ العشاقِ إليك قاصدة
 
أجملُ مَن في السماءِ استَقَر..
وصفوك منذ العصور البائدة
 
صاغَ الأدباءُ فيكَ شعراً ونثر..
أعلنُ أنا اليوم كسر القاعدة

المزيد


ذكريات مجلة ماجد

يناير 6th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة عامة

في الصغر، كان يوم الأربعاء أجمل يومٍ في حياتي لسببين بسيطين، الأول: بعده تبدأ عطلة نهاية الأسبوع، الثاني: نزول العدد الأسبوعي الجديد من مجلتي العزيزة "مجلة ماجد" !
ماذا أقول عن هذه المجلة الرائعة[1]؟! لن أستعرض قيمتها وما وصلت إليه من إبداع، يكفي القارئ أن يطلع عليها مرةً ليعرف ذلك. ولعل الكثير هنا يشاركوني ذكرياتهم الجميلة مع كم المعلومات الهائل الذي تحمله "زكية الذكية"، ورجلا الأمن المخلصان "خلفان وفهمان", ومشاغبات "موزة" مع أخيها "رشود"، ومغامرات "شمسة ودانة"، ويوميات "كسلان ونشيط"، وغيرهما من أبطال المجلة الذين كانوا أصدقاء ليالي طفولتي الأوفياء، فقد كنت لا أقرأها إلا قبل النوم. أما البحث عن فضولي فتلك متعة أخرى !
كنت أحرص على حل مسابقات المجلة أسبوعياً، وأطوي صفحة الإجابة مع وضع قليل من الصمغ لتصبح ظرفاً جميلاً، أسلمه لوالدي في الصباح ليسلمه بدوره لساعي البريد في عمله، ولا أنسَ تلك العبارة المكتوبة أسفل الظرف "شكراً لساعي البريد".
فزت في المسابقات 12 مرة، وحصل مرة أن ظهر اسمي ضمن قائمة الفائزين في أسبوعين متتاليين! أطيرُ فرحاً عندما أجد اسمي مكتوباً على الورق الوردي هناك، وأقرأه مرات ومرات، استيقظ اليوم الثاني فاقرأه مرات أخرى: أحمد سلطان الحربان - مدرسة عمر بن عبدالعزيز (بعدها طارق بن زياد) - عراد - البحرين.
كم فاجئني خالي عندما سألني يوماً: أنت صاحب المشكلة المعروضة في مجلة ماجد هذا الأسبوع.. صح؟! من ضمن أبواب المجلة، استقبال المشاكل وتقديم الحلول بعد عرضها على مختصين، مع الاحتفاظ بخصوصية صاحب المشكلة بتوقيعها بحروف ترمز لأسمه. أربكني كثيراً سؤاله، لم أقرأ عدد ذاك الأسبوع بعد، ولكن المشكلة التي أرسلتها فيها شيء من الخصوصية العائلية، التي يصعب على من هو في عمري حينها البوح

المزيد


عارية كمارلين مونرو !

نوفمبر 20th, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة عامة

    
    في الحلقة الأخيرة من برنامج (المصير) الذي بثته قناة الجزيرة مؤخراً، والذي يبحث ويناقش مصير هذه الرقعة الواسعة من الأرض التي نعيش عليها، يسمونها الشرق الأوسط، كان اللقاء مع الدكتور الكويتي عبدالله النفيسي، الذي قال كلاماً في غاية الموضوعية، وأنقل هنا شيئاً منه، وكلي أمل في ذاكرتي أن لاتخون كلمة بإسقاطها أو تغييرها تغييراً يخل بالمعنى. مما قاله الدكتور: "الأنظمة الخليجية لا حول لها ولا قوة.. قرار السلم والحرب ليس بيدها.. مكشوفة.. مكشوفة عسكرياً، مكشوفة سياسياً، مكشوفة اقتصادياً.." وأنا أجد كلمة عارية أبلغ في الوصف من كلمة مكشوفة، وهذا النوع من الانكشاف الذي نعيشه مصحوب بكثير من الخزي والعار، فبالتالي تكون الكلمة الأبلغ (عارية كعري مارلين مونرو)! إلا أن عري مارلين مغري جداً، بينما عري أنظمتنا قبيح من كل وجه!
     ومما حذر منه النفيسي في المقابلة: "ما أخشاه.. هو اتفاق أمريكي إيراني.. بعدين يتغدون بنا"، وقال كلاماً كثيراً ينبغي أن نقف أمامه. التحليل الذي أورده النفيسي ليس بالجديد، رغم استغراب مقدم البرنامج منه، ففي تعليقهما على تقرير

المزيد


ويتحدثون عن محاربة الفسـاد !

نوفمبر 4th, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة عامة

قصة قصيرة.. ليست حقيقية تماماً !
      فتح أحمد صحيفة الديرة، اطّلع على عناوينها الرئيسية، وقف عند العنوان التالي (برلمانيون عرب ضد الفساد في البحرين.. المؤتمر البرلماني العربي الثالث لمكافحة الفساد)، بعد قراءة الأسطر الأولى من الخبر، جرّته ذاكرته بقوة، فغابت عيناه عن الخبر، وتذكر تفاصيل يومه ذاك..
*****
-          هل التقرير جاهز يا أحمد.
-          نعم جاهز، كما طلب طويل العمر.
-          يخرج المستشار القانوني، تدخل أنت بعده على طول، ولكن أرجو أن تستعرض التقرير مع طويل العمر بسرعة، فجدول أعماله مليء جداً اليوم.
-          أبشر.
خرج من مكتب خالد رجل عريض المنكبين، يلبس بدلة فاخرة، وفي يده حقيبة، بقيت السيجارة أن تشغل فاه ليكون أفضل وصف: محامي كبير! صاح التلفون، جاء صوت خالد المرعب المصحوب بالكحات الخفيفة:
-          عبدالله، أحمد وصل.
-          نعم طال عمرك، هو أمامي.
-          معه التقرير؟
-          نعم طال عمرك.
-          أدخله.
دخل أحمد المكتب، بعد أن مشّط لحيته، وأعاد "تنسيف" غترته، وطار في سماء الغرفة حتى حطُّ على أنف خالد وقال:
-          صباح الخير يا طويل العمر.
-          صباح النور أهلاً أحمد، كيف حالك.
-          الحمد لله تمام، أسأل عنكم يا طويل العمر.
-          نحن الحمد لله بصحة وعافية كما ترى، لنستعرض التقرير.
قطع صياح التلفون الحوار، ضغط خالد على الجهاز، وجاء صوت السكرتير:
-          طال عمرك وزير التصنيع والمجمعات يقول أن الأمر طارئ.
-          طيب..
جاء صوت الوزير، وأحمد جالس بكل سكينة وهدوء ووقار، في مكتب هذا المسئول المتواضع:
-          طال عمرك، متى ستكف جماعة "عراقة" عن هذه اللعبة ؟!
-          ما عليك يا بوعلي، اتصال شخصي مني، قبل الجلسة الموعودة تنسف كل تخطيط، كالعادة !
-          يبدو أن الأمر هذه المرة ليس بهذه السهولة يا طويل العمر.
-          لا عليك سأقوم بمناوراتي المعقدة، التي لا تتجاوز الاتصال !
-          خير إن شاء الله، شكراً يا طويل العمر. تآمرني بشيء ؟
-          لا تتصل بي في هذا الموضوع مرة ثانية رجاءاً، فإنه لم يغب عن بالي أبداً.
-          إن شاء الله طال عمرك.
-          مع السلامة.
-          مع السلامة.
يضغط خالد على الزر مغلقاً الهاتف، يضحك ويقول لأحمد:
-          يتصل بي لإيقاف جماعة "عراقة" عن المضي في قضية الميناء، ألم يفكر هذا المسكين كيف لجماعة "عراقة" أن تقدُم أصلاً على هذه المسألة، بهذه القوة، قبل أن تحصل على الضوء الأخضر؟ يا له من مغفل! ها ها ها.
-          أتعني يا طويل العمر أنك…
-          لا عليك يا أحمد، لا عليك. بالمناسبة أود أن أسألك سؤالاً، فأنت أفهم مني، على ما يبدو في أمور الدين.
-          لا أظن يا طويل العمر، ولكن لا بأس، أسأل.
-          أسمعت عن توقيف حملات الحج المخالفة ؟
-         

المزيد


لقــاء..

أكتوبر 31st, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة عامة

بعد معاقرة كؤوس جميع أصناف اللوعة، هزمها أخيراً سلطان النوم، كما يهزم أعتى الطغاة بكل هدوء، عبرت أعتاب دنيا الأحلام، حتى استقرّت في لا مكانٍ هناك، حيث لا تستطيع رؤية ما حولها. جلست ودوران شريط الذكرى يقطع قلبها الحزين، وجعلت من كفيها الناعمين وسادةً، ارتمى عليها وجهها بكل ثقله وطرواته، فاحتضن كفاها وجنتيها الورديتين، الرطبتين بفعل أنهر الدموع التي جرت على سطحيهما الرقيقين، قبل أن تخسر نزالها مع سلطان النوم.
شعرت أنها في غرفة مغمورة بالظلمة ورائحة الغبار. رأت طيف نورٍ يأتي من بعيد. تجمدت مكانها تترقبه. وقلبها الممتلئ خوفاً لم يكف عن خفقانه السريع، حتى استقرَّ النورُ رَجُلاً منتصباً أمامها، فقالت بصوت خافت لا تكاد هي أن تمسعه:
-          من أنت ؟!
بلجهةٍ مصريةٍ رد:
-          مساء الخير!
ما إن سمعت صوته، انفجرت ينابيع الدموع، وعادت الأنهارُ تجري، حتى كادت تذيب خدودها المشبعة بالحمرة، وقاطعته:
-          حبيبي!! خالي!! حبيبي!!
انقضَّت عليه لتضمّه، فطافت ذراعيها طيفه البارد، وارتطما في صدرها، وكادت أن تسقط أرضاً لولا أنها اصطدمت بجدار ترابي خشن لم تحس بوجوده، شعّ بريق ابتسامة من وجهه وقال:
-          ليس الآن يا صغيرتي.. ليس الآن.. امسحي دموعك واجلسي هنا.
بحثت عن ما تمسح به زلال عينيها، لكنها لم تعثر على بقعة في جسمها سلمت من البلل لتمسح بها، لم يكُن هناك سدٌ يوقف نهر دموعها الجاري، قالت بحزنٍ عميق:
-          ألا أستطيع رؤية وجهك؟ أريد أن أُرجع كل ذرة من تفاصيله إلى ذاكرتي التعيسة، فقد بدأت أنسى وجهك شيئاً فشيئاً!
-          ستنظرين إليّ قريباً مهما طال بك العمر. قبل كل شيء، هل تصنعي لي معروفاً يا صغيرتي؟
-          أصنع لك معروفاً؟! معروفاً واحداً! روحي تنتظر إشارة منك لتفتديك.
-          حفظ الله روحك، طلبي صغير جداً، هل تعدينني أن تنفيذه؟
-          ولو كان على هلاكي، آمر يا خالي، آمر، فكم قصَّرت في حقك أنا.
-          أرجوكِ أرجوكِ، كفي عن سكب الدموع، كم تعذبني هذه الدموع.
-          فقدك موجع يا خالي العزيز، موجع.
-          آلمني حزنكم البالغ لفقدي، حزنك أنتِ بالذات.
-          أوتشعر بحزني؟! أوتحس بلوعتي؟!
-          نعم يا حبيبتي، نعم أشعر. لو تعلمين راحتي لكان مكان حزنك هذا فرحاً. هل تنفذ صغيرتي الحلوة رغبتي أم لا؟
-          الآن فقط أشعر بأنني أستطيع أن أكف عن البكاء.
في محاولة منه ليعيد بنت أخته لطبيعتها المرحة الشقية، التي اعتاد أن يراها بها، قال:
-          لقد كبرتِ يا صغيرتي، وأصبحتِ فتاة يافعة، وزاد جمالكِ جمالاً.
لم يمنع هول الموقف ابتسامتها الخجولة من أن ترتسم على ثغرها الصغير المكتنز، وبنجاح الفتيات الذكيات، باشرت في انقاذ نفسها من هذا المطب المحرج وسألته:
-          هل أستطيع أن أظل معك هنا؟
-          لن تستغرق زيارتك أكثر من 3 دقائق.
-          3دقائق فقط؟! لا! أريد أكثر، أريد أكثر، أريد أن أُغرق أذني بكلماتك الحلوة، أريد أن أرهق جسدي بمداعبتك، أريد أن أخدمك في بيتك الدامس الموحش هذا.
-          دامس وموحش؟! ها ها ها.. صغيرتي الحبيبة، أتعلمين، لو خُيّرت أن أرجع إلى قصور الدنيا ما رجعت، فكيف بسرير ختمت عليه تفاصيل بدني من طول المرض؟!
-          أفهم من كلامك أنك مرتاح هنا؟!
-          حبيبتي، لقد كنت في دار الشقاء والتعب، وبيت الهم والنكد، وحياة الشقاء والضجر، وقد زادني مرضي تعباً وهماً وحزناً، أما وقد رحلت عنها، فنزلت في ضيافة وكرم أرحم الراحمين، فأكرم نزلي، وغسلني بالماء والثلج والبرد، وآنسني عملي الصالح حتى لا أكاد أحس بالملل.

المزيد


خالد ومناصرة العلمانية

أكتوبر 20th, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة عامة

قصة قصرة
نظر خالد بعين عقله، البعيدة عن تعصب الهوى (الذي يسميه كثير من الناس الدين في أيامنا هذه)، والبعيدة عن عاطفة القلب، إلى المرشحين في منطقته، ولم يرَ أفضل وأنسب مرشح ليكون نائباً في البرلمان من وليد، وهو رجل متحدث، له خبرة في العمل السياسي، وقوي في مجال عمله، القانون والمحاماة. فوقف معه غير آبه برأي كثير من أصحابه، الذين رأوا في ذلك مخالفة شرعية صريحة، كون وليد مرشحاً غير إسلامياً !
*****
جلس عمر مع خالد في المقهى العنابي، يدردشان في مواضيع لا نهاية لها، ومنها موضوع الانتخابات. عن موقف خالد من انتخاب "غير الإسلامي" قال عمر، سكرتير نهيان معلقاً:
-          نهيان يرى أن اختيارك صحيح سياسياً، ولكن المشكلة أنه لا يجوز شرعاً !
رد خالد مستغرباً من هذا المنطق:
-          لم يقنعني هذا الكلام !
عاد خالد إلى بيته، واستلقى على السرير يفكر في وجهة نظر نهيان، قائد من قواد الدعوة السلفية في البلاد، وقال في نفسه: (ليت ابن تيميمة أتبَعَ كتابه "درء تعارض العقل والنقل" بكتاب "درء تعارض المصالح الوطنية والأحكام الشرعية") !!
بصوت خافت، قرأ أذكار النوم، واستسلم للميتة الصغرى مكبل العينين..
*****
طلب حسين من خالد جلسةً عابرة، ليستوضح منه بعض المواقف التي صدرت منه مؤخراً. اصطحب خالد صديقه طفيل ليرافقه. بعد السلام والتحية، افتتح خالد:
-          تفضل أخي حسين، أسأل..
-          لماذا وقفت مع غير الإسلامي وليد في الانتخابات النيابية، وتركت الإسلامي منصور، هل فقط لأن منصور غير سلفي، أو لأنه ينتمي لجمعية قد لا تعجبك ؟؟
-          يجب أن تعلم أولاً يا عزيزي حسين أني لا أملك هذه النظرة الضيقة، فلم أزكي المرشح السلفي عندما سألني صديقي الذي يسكن في منطقته عن أي المرشحين يختار. ولم أكن لأقتنع أبداً بإبراهيم، الشيخ السلفي هو الآخر، ليكون مرشحاً في منطقتي !
-          إذاً لماذا وقفت مع العلماني وتركت الإسلامي ؟؟!!
باهتمام بالغ، وانفعال معتدل، اقترب خالد من حسين، مستنداً على يديه المنتصبتين على الطاولة، وقال:
-          دعني أسألك
-          تفضل..
-          كم إسلامي في المجلس حالياً ؟
تدخل طفيل بعد أن أستغرق حسين قليلا في العد:
-          كلهم (الأربعون) إلا إثنان، ولنقل إلا ثلاثة على أسوأ تقدير.
أتبع خالد سؤاله بسؤال آخر:
-          وماذا يستطيع أن يفعل علماني وحيد، أمام 37 إسلامي ؟!
قبل أن يجيب حسين على سؤاله، واصل خالد:
-          ولكن في نفس الوقت دعني أسألك أيضاً، كم قانوني لدينا في المجلس؟ المكان الذي ينبغي أن يكثر فيه أهل القانون. وكم متحدث داخل المجلس مثل هذا العلماني يستطيع مواجهة أولئك الذين يخلطون الحق بالباطل؟ ثم تعال قل لي، إذا كان أصحابنا لا يستطيعون أن يقولوا في مواطن كثير كلمة "لا"، ألا ترغب أن يقولها رجل "بايعها" وفي نفس الوقت غير محسوب على جماعتك؟! وألم تسأل نفسك مرة: إذا ما أرادت الحكومة أن تُفشل المجلس، وهي قادرة على ذلك، من سيلوم الناس؟ ومن الذي سيفقدون الثقة فيه؟ سيلومون الإسلاميين، وسيفقدون الثقة في الإسلاميين، ولا أحد غيرهم، أما إن كان هناك غيرهم في المجلس ألا تعتقد أن الإسلاميين لن يتحملوا كل مسئولية الفشل؟ ولن يفقدوا كل الثقة؟ تلك الثقة التي يحرص عليها بعض الإسلاميين أيما حرص لا ليدعوا الناس إ

المزيد


SICKO

أغسطس 9th, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة عامة

        قد لا تصدقون، بعد دقائق من انتهاء المشهد الرائع- أعني روعة التصوير والإخراج- الذي يروي أحداث قصف بيرل هاربر من قبل اليابانيين، في عملية انتحارية رهيبة، اتصل بي صديقي، وأنا داخل صالة العرض بالسينما، يقول بصوت الدهشة والاستغراب :(أحمد جفت "شصار"؟!)، بصوت منخفض قلت: (علي أنا في السينما، "شصاير"؟!)، فقال: (تم إسقاط برجين في الولايات المتحدة بواسطة طائرتان دخلتا فيهما!)، استغراب ودهشة ممزوجين بشيء من الـ..، لا يهم! وقلت: (علي، الأميركيين يُقصفون هنا أيضاً، في الفيلم!). كانت تلك آخر زيارة لي إلى السينما، 11 سبتمبر 2001، فيلم بيرل هاربر.
     في الحقيقة لا أعلم ما هو الشعور الذي سينتابني اليوم إذا تكرر نفس الحدث، بعد أن عشنا، وبكل ذل، تبعات تلك الهجمات!
     بعد عمر أحسبه طويلاً، دخلت السينما مرة أخرى، ففي صباح يوم أمس وقعت عيناي على إعلان عرض فيلم SICKO، الفيلم الوثائقي الذي يفضح فيه المبدع مايكل موور مساوئ وظلم النظام الصحي الأميركي، ولأني أجد نفسي مهتماً بعض الشيء، في هذه الفترة بالذات، لمعرفة المزيد عن المجتمع الأميركي، ولأني معجب جداً بعمل هذا الرجل، بغض النظر عن الانتقادات التي يواجهها –بعضها بطبيعة الحال في محلها-، كان من الأهمية بمكان بالنسبة لي أن أشاهد هذا الفيلم، فسارعت بالاتصال بالسينما لحجز مقعد، ففيلم حصد مخرجه على جائزة الأوسكار، وأثار ضجة كبيرة، واليوم أول أيام لعرضه، لا شك أن المقاعد ممتازة الموقع سيتم حجزها.
     بعد محاولات مضنية، لم يجب أحد على الهاتف، فقررت الذهاب قبل فترة عرض الفيلم بمدة كافية، وصلت

المزيد


قانون التنصت الأميركي.. إجراءات احتياطية

أغسطس 8th, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , نظرة عامة

في ديسمبر 2005 قالت صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية أن الرئيس الأمريكي جورج بوش سمح لعملاء أجهزة الأمن بالتجسس على أفراد في الولايات المتحدة دون الحصول على موافقة من المحكمة، وذلك بعد هجمات 11 سبتمبر. وكان القانون الأميركي حينها يتطلب عادة موافقة محكمة سرية، تعرف باسم محكمة مراقبة الاستخبارات الأجنبية، قبل قيام الأجهزة الأمنية بعمليات مراقبة على الأراضي الأمريكية.
وبعد يوم أقر الرئيس الأميركي ما نشرته الجريدة، وفي دفاعه عن التنصت داخل الولايات المتحدة قال بوش: "لا بد أن تفهموا وآمل أن يفهم الشعب الأمريكي أن هناك عدواً يود مهاجمة الولايات المتحدة الأمريكية، وهو عدو خطير جداً."
يقول مايكل موور في كتابه (أيها المتأنق.. ماذا حل ببلادي): "لمَ بلغت حكومتنا هذا الحد السخيف لتقنعنا بأننا في خطر؟ والجواب ليس سوى رغبة أكيدة منهم بحكم العالم، بدءاً بالسيطرة علينا، ومن ثم، حملنا على تأييد جهودهم للهيمنة على بقية الكوكب… فهم يعلمون أن الأمريكيين الحقيقيين لا يرغبون بالسيطرة على أحد، لذا عليهم إقناعنا بعكس ذلك من خلال الذعر" ويضيف، رابطاً سياسة التخويف بموضوع التنصت: "ولضمان استمرارية الحرب اللامتناهية ، يحتاجون إلى هلعٍ لا متناهٍ، هلع لا يمكن نشره بشكل لا محدود إلا من خلال تجريدنا من حقوقنا المدنية الأساسية" يقصد موور التجريد من الخصوصية.
قبل أيام قليلة، وافق الكونجرس الأميركي، بمجلسيه، النواب والشيوخ على مشروع قانون للتنصت كان الرئيس بوش قد تقدَّم به ويسمح للحكومة بالتنصت على الأجانب الذين يجرون اتصالات عبر الولايات المتحدة. وسيسمح القانون الجديد للإدارة الأمريكية بالتنصت على الاتصالات التي تجرى عبر أمريكا سواء الهاتفية أو اتصالات الانترنت للأجانب المشتبهين دون موافقة مسبقة من القضاء.
من المسلم به لدى عموم الناس أن المخابرات الدولية، وحتى المحلية، بإمكانها التنصت على مكالماتنا الهاتفية، ورسائلنا الالكترونية، ولكن الجديد في الموضوع، أن هناك، في السابق، من يقف حائطاً منيعاً أمام التمادي في مثل هذه العمليات لانتهاكها لخصوصية الأفراد، والتدخل في حياتهم الشخصية، فاشترطوا ضوابط، كالرجوع إلى القضاء، أما اليوم، ففي دولة الحقوق والحريات الشخصية، وبعد نجاح سياسة التخويف، يوافق الأميركيون، أغلبهم على الأقل، على إجراء هذه العمليات، دون ضوابط محددة سوى "الاشتبا

المزيد


التالي
السابق