رئيس لجنة الخدمات الطلابية
بعد أن أصبحت عضواً بالمجلس بالتزكية، كان جل اهتمامي في تلك الانتخابات أن يفوز مرشح كلية الحقوق، صديقي نايف الكواري، حيث كانت هذه الكلية، ولا زالت، الأشد وطيساً في الانتخابات! وذلك بسبب الاصطفاف الطائفي في الكلية، والذي جعل من "الطالب أولاً"، المحسوبة على جمعية إسلامية شيعية -جمعية الوفاق- أن تتحالف دائماً مع القوائم الأخرى، التي تصفها هي بالعلمانية والشيوعية، فقط لأنها تنتمي لنفس الطائفة!
وتسطيراً لتلك المرحلة من الحراك الطلابي، من المهم أن أشير إلى مقاطعة "منتدى الجامعيين" التابع لجمعية الإصلاح لهذه الانتخابات، قاطعوا الترشيح ولكنهم لم يقاطعوا التصويت، أي لم تكن هناك تلك الاجتماعات التي عهدناها في الانتخابات الأولى، والتي تغيرت نوعاً ما في الانتخابات الثانية، وفي الحقيقة لا أعرف سبب ذلك، أهي المشاكل التي حصلت في انتخابات المجلس السابق؟ أم أنهم لم يجدوا من ضمن صفوفهم الكوادر المؤهلة، كما صرح أحدهم؟ أم لأسباب أخرى؟ لا أدري، ولكني أستغرب السبب الثاني وأستبعده.
كنت أنتظر النتائج في مسبح (جامعة الخليج العربي) المتواجد داخل جامعتنا، وكان، صديقي فوزان خليفة، عضو المجلس السابق، يعطيني النتائج أولاً بأول من خلال الهاتف، فاز نايف الكواري، ووصل من وصل، وخسر من خسر. وكان من ضمن الفائزين أيضاً، القيادي البارز في "الطالب أولاً"، الزميل صادق الشعباني، وهو ناشط طلابي فاعل جداً.
من الطبيعي أن نتشاغل الآن بموضوع توزيع المناصب. في هذه الأثناء تشكل تكتل صغير في حجمه وسأترك للقراء أن يحكموا إن كان كبيراً في تأثيره أم لا. كان التكتل يضم ثلاثة من أعضاء المجلس وهم: الأخ نايف الكواري وقد وصل للمجلس بعد فوزه في انتخابات كلية الحقوق كما أسلفنا، والأخ عبدالعزيز مطر وكان ناشطاً طلابياً قديماً، ترأس جمعية كلية التربية لمدة ثلاث سنوات متتالية، فكان عضواً في المجلس في دورتيه السابقتين الأولى والثانية أيضاً -تنص اللائحة الأساسية لمجلس الطلبة أن يكون رئيس الجمعية الطلابية عضواً في المجلس-، وكنت أنا ثالث الثلاثة، كان الثالث أصغرهم رغم ما شاء البعض أن يسميه "كبيرهم"، ويكملها البعض الآخر "الذي علمهم السحر"!
أبدى الأخ عبدالعزيز رغبته في ترشيح نفسه لرئاسة المجلس بطريقة لبقة وذكية جداً، فهو لم يصرح برغبته وإنما تركنا نصل بأنفسنا لهذا القرار عن قناعة، فلم يكن أحدٌ منا نحن الثلاثة يملك الخبرة والمعرفة بطبيعة العمل الطلابي كما كان يملكها عبدالعزيز، فكان اتفاقنا عليه محسوماً منذ البداية تقريباً، ولم ألتفت لنصيحة -إن جاز لي تسميتها بذلك- وجهت لي تدعوني بأن لا أدع الفرصة له لرئاسة المجلس وأن أرشح نفسي لهذا المنصب، قلت للأخ الناصح: تعلم أن هذا المكان لا يناسبني الآن، وإخفاقي فيه تعتبر وصمة عار سأحملها طول عمري، وسيحملها المتدينون في نظر كثير من الناس.
لم يكن تغيير واقع العمل الطلابي والاستفادة منه بقدر الإمكان هو ما يشغلني في تلك الفترة، بل احتل المرتبة الأولى في قائمة اهتماماتي تغييراً آخر، وهو تغيير النظرة الدونية التي يرى بها بعض الطلبة والناس للمتدينين. كنت أود أن أقول من خلال المشاركة في العمل الطلابي تحت مظلة المجلس بأن الطلبة المتدينون قادرون على خدمة أخوانهم الطلبة بأفضل وجه، وعلى التميز في ت
المزيد