ليست مجرد تجربة (20)

يونيو 28th, 2009 كتبها أحمد الحربان نشر في , ليست مجرد تجربة..

لائحة داخلية

   بعد توزيع المناصب مباشرة، انصرف اهتمامي لشيء رئيسي، وهو إحكام عمل هذا المجلس وتنظيمه من خلال لائحة داخلية تبين دور كل منصب من المناصب الموزعة على الأعضاء، وكل ما يندرج تحت تنظيم العمل الداخلي، من آلية الاجتماعات، ومسئولية الرئيس والنائب وأمين السر والأمين المالي، والجزاءات لمن يخالف اللائحة من الأعضاء، إلى آخره.

   عكفت على لوائح داخلية لجمعيات أهلية، ولاتحاد طلابي، ولمنظمات أخرى، وكانت المرة الأولى التي أقرأ فيها أبواباً ومواداً، أقتبست منها ما يناسبني، وأضفت ما لم أجده، وقدمت ما خرجنا به، بعض الزملاء وأنا، من تصور أولي لمحامي أعرفه. اتصل بي بعد يومين يخبرني بأن اللائحة جاهزة، وقال (اللائحة مفصلة لرئيس المجلس)! شكرته، وعرضتها على أصدقائي، ومن ثم قدمتها في اجتماع المجلس الأول أو الثاني، لا أذكر تحديداً، وناقشنا ما جاء فيها من مواد، مادة مادة، لم ينتهِ الاجتماع إلا واللائحة مُقَرَّة من قبل جميع الأعضاء بالتوافق، وكان التوافق على آلية تنظيم العمل أهم شيء بالنسبة لي. وما لم أرغب فيه، وهو ما لم يتحقق، في أن نضطر للتصويت على بعض المواد.

   إلى هنا وكل شيء جميل ورائع، وشعرت بدفعة قوية للعمل بعد أن رأيت اتفاق جميع الأعضاء على الآلية التي تحكم عملنا كفريق واحد. ولكن تذمر من خارج المجلس أشعل شرارته أحد الصحفيين في جريدة يومية حيث كتب في نقطة حواره (استطاع مجلس الطلبة الرابع بجامعة البحرين في أولى جلساته إقرار أول لائحة داخلية تنظم عمله وتحدد مهمات الرئيس ولجان المجلس، ما اعتبره الكثيرون خطوة تحسب لرئيس المجلس الحالي أحمد الحربان .. إلا أن هذه اللائحة التي أقرها المجلس بتحفظ يوجد فيها الكثير من السلبيات أهمها تقييد الحريات … عندما حددت اللائحة في مادتها السابعة والتي جوزت لمجلس الطلبة حق فصل العضو في حالة التصريح للإعلام بما يوقع الضرر على المجلس ومن دون موافقة الرئيس …).

   بحثت عن سلبية أخرى غير التي ذكرها الكاتب في إشارته، والتي من المفترض أن تكون أقل أهمية من تقييد الحريات، فلم أجد واحدة، فلا أدري مناسبة كلمة (كثير) هنا! عموماً، بدأت المنتديات تكتب وتنتقد، خاصة تلك التي لم يعجبها هوية رئيس المجلس الجديد لا عمله.بيان قائمة الو�دة الطلابية

   وفي تطور عجيب طبعت مجموعة من الطلبة تجمعهم مظلة غير رسمية سموها (قائمة الوحدة الطلابية)، طبعوا بياناً عنوانه (بيان

المزيد


ليست مجرد تجربة (19)

مارس 19th, 2009 كتبها أحمد الحربان نشر في , ليست مجرد تجربة..

رئيس المجلس هذه المرة !

   بعد مشوار سريع أحسست بقصر مسافته -دورة واحدة في المجلس- قررت أن أرشح نفسي مرة ثانية. وقد شكَّكَ البعض في إمكانية انضمامي للمجلس هذه المرة، وقالوا بأن الانسحابات التي حصلت منحتني الفرصة في المرة الأولى، ولو لا التزكية الناتجة عن هذه الانسحابات لما وصلت. هذا كان رأي البعض، أما نتيجة التصويت الذي كان في 18 مايو 2005م فقد كانت فوزي، وبالمركز الأول في الكلية.

   ولا زلت أذكر جيداً لحظات انتظار النتيجة، فقد كانت كليتي، كلية إدارة الأعمال، آخر نتيجة تنتظرها الجموع الطلابية، وقد ظهرت جميع النتائج قبلها بوقت قصير. ما هي إلا ثوانٍ من تلقي الخبر عبر الهاتف النقال من مندوبي داخل صالة فرز النتائج، وإذ بي أمتلىء رعباً خشية السقوط، فقد كنت أطير في الهواء! ولم أشعر بالأمان إلا بعد أن حملني الأخوة على أكتفاهم، بل بعد أن هبطت على الأرض بسلام.

(صورتي في الهواء بعد أن حولتها إعلاناً لشركة Hush Puppies !)

      الفضل لله أولاً، ثم لعدد من الجنود الذين لا زلت أجهل كثير منهم. لم أكن أملك فريقاً انتخابياً منظماً ولا هم يحزنون، وقد كان يحضر الاجتماعات التحضيرية التي نعقدها هنا وهناك قبل يوم الانتخاب ممثلون من كل كلية، إلا كليتي، فقد كنت وحيداً، مع واحد أو اثنان لا أكثر، وكانوا يسألونني: أين فريق عملك؟! فأجيب: لا عليكم. ويبدو أن الأخوة قد فهموا –خطأً- من إجابتي هذه أني قد أعددت المفاجاءات ليوم الانتخاب، ولم يكن هناك ثمة إعداد، برغم المفاجاءات التي فاجئتني أنا شخصياُ قبل الجميع.

   وكم شعرت بالحرج عندما أخبروني بأنه يجب أن تكون هناك طاولة لي في بهو الكلية، أضع عليها نسخ من برنامجي الانتخابي، وأستقبل فيها الطلبة للرد على استفساراتهم، وقلت في نفسي: (من يا ترى سيجلس أمام الطاولة ويباشر الطلبة باستقبالهم وتضييفهم سواي؟!). ولكن الانتخابات تجسّد قيّم التعاون أيما تجسيد، ويجد المرشح الدعم والمساندة من الجميع، فقد وضعت دلتَي الشاي والقهوة على الطاولة، ثم غادرتها مباشرة لحضور إحدى المحاضرات، وبعد انتهاء المحاضرة وجدت عدد من الأخوات، لم ألتقي بهن من قبل، قد باشرن بأنفسهن تضييف الطلبة واستقبالهم! ثم تعاونا جميعاً في إدارة مقري الانتخابي الصغير ذاك.

   هذه الإنتخابات كانت تجربة مختلفة تماماً بالنسبة لي عن الأولى، فهذه تجربة كاملة ابتدأت بتسجيل اسمي للترشيح وانتهت بعد فرز النتائج، أما تلك فلم أشعر فيها بلذة المنافسة، ولا بتعاون الطلبة، لأنها انتهت سريعاً بحصولي على عضوية المجلس عن طريق التزكية. في هذه الانتخابات كان السهر على التصاميم، وطباعة البوسترات والبنرات، وكان توزيع الأقلام و"الباجات"، وتجميع أرقام الهواتف وإرسال "المسجات". وقد أعد صديقي عثمان الخان مقطع فيديو بالفلاش لحملتي الانتخابية انتشر بين الطلبة بواسطة "البلوتوث"، وكانت هذه الحركة وقتها صيحة كان لنا السبق فيها. وكذلك صمم لي موقعاً نشرت فيه برنامجي الانتخابي، وانجازاتي في الدورة السابقة. وانتشرت صورتي في كل م

المزيد


ليست مجرد تجربة (18)

مايو 1st, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , ليست مجرد تجربة..

أخلاق حداثية أعجبتني !
قرأت منذ زمن ليس بالقريب، كتاب "الحداثة في ميزان الإسلام" للشيخ عوض القرني، وكلمة "الحداثة" تعني الكثير فيما أظن، وتحتمل أكثر مما قد تعنيه! وهي من الكلمات التي ليس لها تعريف محدد، ككلمة "العولمة"، فهناك من يؤكد بها –العولمة- نظرية اقتصادية، وينفي أخرى، وهناك من يستخدمها في بيان موقفه من قضية ما، أياً كانت، دنيوية أو دينية، وهناك من يختزلها في مدارس أو تيارات أدبية. كتابنا هذا تطرق لتيار فكري وأدبي يطلق على أعلامه بالحداثيين، وتناول مسألة الشعر الحديث، أو الشعر الحر، خاصة غير المفهوم منه.
بالمناسبة، لا أحب هذا النوع من الشعر، ولا أعتبره شعراً! فهو لا يطرب الأذن عند سماعه، وقاعدتي البسيطة: كل ما لا يطرب السمع فليس بشعر! هذا بالنسبة للمفهوم منه. أما غير المفهوم، فعلاوة على كونه ليس شعراً –عندي- فهو هرطقة سخيفة !
( يقول عبد الله نور في ملف نادي الطائف الأدبي العدد السادس صفحة 55 : " الشعر يفهم ليس بشعر " !! ومادام من شروط الشعر عندهم ألا يـفهم، فما الغاية منه إذاً ؟ هل هو طلاسم سحر، أم أحاجي ألغاز، أم رموز شعوذة ؟؟! )[1].
يفضح الكتاب عدداً من ألمع نجوم الحداثة، حيث تتستر أفكارهم خلف رموز وطلاسم أبيات غير مفهومة، وعبارات غريبة غامضة! احتوى الكتاب على نماذج كثيرة منها، ولا داعي لإزعاج أذهانكم بنقل جزء منها.
للحصول على نموذج من هذه العبارات، التي تسمى فناً، اعطوا طفلاً دون السابعة، كلمات لا يمكن الجمع بينها، واطلبوا منه ترتيبها في جملة مفيدة، وستحصلون على بيت شعري مرهف الحس، عميق المعنى، يستوقف القارئ، وربما يأسر خياله لشهور !!
لا يقتصر استخدام الغموض ولغة الطلاسم على الشعر الحديث، بل نجدها في كتابات كثيرة، وروايات كثيرة. عَلَّق الكاتب حسن نصر الله، في لقاءٍ جمعني به في معرض البحرين الدولي للكتاب، على هذه المسألة: "كثير من الكُتاب يبالغون في غموض كتاباتهم، غدت اليوم كثير من الكتابات مزعجة، وكأن الكاتب الأصعب قراءة هو الكاتب الأقوى!". فرحت بهذا التعليق، لأن أحد أهل الصنعة الكتابية يوافقني الرأي.
في جر

المزيد


ليست مجرد تجربة (17)

مايو 1st, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , ليست مجرد تجربة..

الحشمــة 3
في دورة المجلس الرابعة، عندما أُبتلي المجلس بإدارتي له، اتفقنا على التحرك حيال موضوع "الملبس اللائق" خلال الفصل الدراسي الثاني، على أن نتفرغ خلال الفصل الأول لإنجاز بعض الإنجازات التي يمكن إنجازها في فترة إنجاز وجيزة !
إلى ذلك الحين، في إحدى زياراتي لرئيسة الجامعة، دار بيني وبينها حواراً عن نفس الموضوع، وأشرت لها بأن التجاوزات - إن صحت تسميتها بالتجاوزات، فلم تكن هناك لوائح واضحة تحدد التجاوز من عدمه في ملبس الطالبات – لا تقتصر فقط على الطالبات، بل كثير من الموظفات، بل عدد من المرشدات الاجتماعيات التي يفترض بهن أن يكن قدوة للطالبات في مظهرهن وسلوكهن.
يختلف وزن بعض المرشدات قبل وبعد "مجابل" المنظرة صباحاً! بفعل وزن الـ"الهمبل" المستخدم لإعادة ترميم وتجديد السطوح والجدران المتشققة! وتزيينها بألوان الـ"رينبو" الباهية !
الهمبل.. الهمبل.. آه كم أكره الهمبل؟! كم أخفى خلفه من جمال؟! في الوقت ذاته.. كم أخفى من قبح؟! هناك من يلعن الهمبل.. فقد كان سبباً في تضليل الرأي العام الشبابي الذكوري، حول طبيعة وصحة جمال خلق الله الذي يتفكر فيه الشباب ليل نهار!! وهناك من يشكره ويشكر مخترعه، فقد ساعد على التخفيف من وقع المصيبة بعد اكتشاف الحقائق!! وهؤلاء، الهمبل بالنسبة لهم كالمساعد على الرضا والقبول بما قسمه الله لهم!! بالنسبة لي، فأنا أكرهه، وبشدة شديدة! ليس لأنه ضالٌ مُضلٌ فقط، ولكني أجده يخفي خلفه من الجمال أكثر مما يخفي من العيوب! من قال لتلك الفتاة أن لون شفتاها أجمل بعد صباغتها؟! ومن قال أن الحمرة الصناعية للوجنتين أحلى من تلك الطبيعية التي يرسمها الخجل أو الحياء وأحياناً كثيرة الإحراج، وأحياناً أكثر في البحرين الحر؟! ومن قال… يُفضل أن أقف هنا، فالإستطراد يؤدي في بعض حالاته لكلامٍ لا تحمد عقباه. هذا إذا سلمت من عقبى ما اكتفيت به !
نقلت للرئيسة ما قالته لي أختي الكبيرة ذات يوم، فقد كانت برفقتي ونحن في طريقنا لفناء المطاعم، بعد أن رأت إحدى المرشدات، ضحكت، ثم قالت لي: (هذه البنت كانت معروفة عندنا في ….. –دول خليجية، حيث أكملت أختي دراستها الجامعية- والحين هي مشرفة اجتماعية عندكم!). لا داعي لنقل نوع المعرفة التي كانت تُعرف بها مرشدتنا الاجتماعية!
أبدت الرئيسة استيائها من الوضع، ووافقتني بأن بعض الموظفات يلبسن ملابس قصيرة لا تليق، ووضَحَت بأنها منذ أن استلمت منصبها، حاولت التغيير ما استطاعت، وأن الأمر كان أسوأ. بعد حوار قصير رفعت الرئيسة الهاتف، وطلبت عميدة شئون الطلبة، ثم سألتها بكل حزم وجدية: (دكتورة.. كيف ملبس مشرفاتنا الاجتماعيات؟! هل تراقبينهن؟ … متأكده من مظهرهن؟ تأكدي تأكدي.. و"جوفي شيلبسون"). ثم أنهت المكالمة بنفس الحزم الذي بدأت به، بعد أن شددت على مسألة مراقبتهن وعدم التهاون في ذلك.
أتفق أعضاء المجلس على أهمية تنظيم حملة، توعوية، إعلامية، ثقافية، سمها ما شئت، حول المظهر اللائق، وأثر ذلك في الدراسة والسلوك. وَكَلنا المهمة للجنة الاجتماعية، التي وضعت تصوراً لبعض المحاضرات والندوات. رفضت عمادة شئون الطلبة أولى فعاليات هذه الحملة، وكانت ندوة. ربما بسبب عنوانها الذي كان أقرب إلى (مناظرة مع عميدة شئون الطلبة حول "الحشمة")!! لم يعجبني تصرف صاحبنا الذي تولى زمام الأمور، فقد كان مندفعاً جداً، كعادته في أي موضوع.
أكدت العمادة أن هناك لائحة في الطريق، لذا عليكم الانتظار، وبالفعل خرجت اللائحة التي وقعها الدكتور ماجد النعيمي، وزير التربية والتعليم، رئيس مجلس أمناء الجامعة. أرى من المهم أن أنقل معظمها هنا..
 
لائحة مواصفات الملبس لطلبة وطالبات جامعة البحرين داخل الحرم الجامعي
الفصل الأول
مواصفت الملبس
مادة (1)
يجب أن يكون مظهر وملبس طلبة وطالبات جامعة البحرين متفقاً مع عادات وتقاليد المجتمع البحريني، وقيميه الدينية، والاجتماعية، والأخلاقية المتعارف عليها، وذلك مع مراعاة احترام حرياتهم الشخصية، والتنوع في خلفياتهم الاجتماعية والثقافية.
مادة (2)
يجب أن يكون ملبس ومظهر طالبات جامعة البحرين وفقاً للشروط الآنية:
1.     ألا يكون الملبس شفافاً يكشف معالم الجسم.
2.     ألا يكون الملبس ملتصقاً بالجسم (STRECH)، أو ضيقاً يحدد معالم الجسم.
3.     ألا يكون الملبس قصيراً، ويندرج تحت الملبس القصير ما يأتي:
              i.            البودي والقميص الذي يستر بالكاد منطقة البطن.
            ii.            الفستان أو التنورات القصيرة التي تظهر الركبة في جميع الأوضاع (الوقوف أو المشي أو الجلوس).
         iii.            الكم القصير جداً الذي يكشف أكثر من منتصف الزند.
         iv.            الشورت والبرمودا.
4.     ألا يكون الملبس ذا فتحات واسعة تكشف معالم الجسم، ويندرج تحت ذلك ما يأتي:
            i.            الملابس ذات فتحات الصدر الواسعة.
          ii.            الفساتين والتنورات الي تظهر الركبة في جميع الأوضاع (الوقوف أو المشي أو الجلوس).
       iii.            التنورة اللف المفتوحة بدون أي مشبك.

المزيد


ليست مجرد تجربة (16)

أبريل 14th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , ليست مجرد تجربة..

الحشمــة 2
تفاعل الطلبة مع الموضوع، وخرجت مسيرة طلابية بتنظيم قائمة الطالب أولاً، التابعة لجمعية الوفاق، وإذا الطالب أولاً نَظَّمَت مسيرةً فلا تخشَ عليها! أعني لا تخشَ على المسيرة لا القائمة. طالب السائرون في مسيرتهم بتفعيل قانون الحشمة، وهي مطالبة غير دقيقة، فلا وجود أساساً لقانون بهذا المسمى، ولكن يمكن اعتبارها شعاراً لوضع إجراء صارم لأصحاب الملابس شبة الشاطئية، وهم قلة قليلة، بدأت تصبح قلة أكثر من قليلة شيئاً فشيئاً !
انتهت المسيرة ببهو إدارة الجامعة، بعد قراءة بيان أشار إلى أهمية الالتفات للوضع الأخلاقي في الجامعة، ولم تتطرق لموضوع الفصل بين الجنسين.
في اليوم التالي، أو بعد يومين، لا أذكر تحديداً، خرجت مسيرة أخرى، وهذه المرة بتنظيم قائمة الوحدة الطلابية التابعة لجمعية الشبيبة، وإذا نظمت "الشبيبة" مسيرةً فاستنشق رائحة الثورة المُتَّقِدَة من اللون الأحمر وصور الثائر الراحل جيفارا !
أما شعار هؤلاء "الثُوّار"، عفواً السائرون، هذه المرة هو التنديد بالمطالبة الرجعية والمتخلفة – حسب وصفهم – التي تدعو للفصل بين الجنسين في الجامعة! وقادة هذه المسيرة، ومن يقف وراءها، يرفضون أيضاً تقييد الطالبات بحد معين من "التفسخ" أو التبرج والزينة! صحيح أنهم لم يتطرقوا لهذا الموضوع في مسيرتهم، ولكنه موقفهم الذي صرحوا ويصرحون  به في مواطن أخرى.
استغربت لقوَّة العين التي خرجت بها الطالبات وهن يهتفن بـ"لا للفصل بين الجنسين"!، تتقدمهم عضوة المجلس أمل فريد، ببنطالها ومعطفها الجينز، مغطيةً رأسها بربطة "bandana" مطبوع عليها علم أمريكا، أستبعد بطبيعة الحال أن تكون الشمالية الإمبريالية !
معظم من كان في المسيرة من الطالبات، هل البنات أكثر رغبة من الأولاد لمواصلة التعليم الجامعي برفقة "زميل الدراسة" ؟!
لا تُقارن المسيرة الثانية بالأولى من حيث العدد المشارك فيها، فقد كانت الثانية أكثر من هزيلة، ولما استغربت بعض الوجوه المشاركة، قيل لي بأنهم شاركوا فقط "علشان خاطر فلانه وعلانه"! ولكن الصحافة قلبت الأعداد، فكانت المسيرة الثانية غفيرة الحضور على صفحات الجرائد، بينما الأولى شارك فيها عدد محدود فقط، حسب وصف عناوين أخبار المسيرتين !
وصلت المسيرة إلى المقر المناسب لختام المسيرات، بهو إدارة الجامعة، وأشارت عضوة المجلس أمل في خطابها الذي ألقته هناك، فيما أشارت إليه، إلى أن الطلبة بحاجة لمن يمثلهم، بحاجة لاتحاد طلابي، له صلاحيات و و و..
كان رئي

المزيد


ليست مجرد تجربة (15)

أبريل 13th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , ليست مجرد تجربة..

الحشمــة
كانت "الحشمة" من ضمن النقاط التي تضمنها جدول أعمال ذلك اليوم - وكلمة الحشمة وإن كانت تحمل قدر كبير من الصحة في الدلالة للمعنى، إلا أني غير مقتنع بإطلاقها في التعامل مع هذه القضية- اتفَقَ جميع أعضاء المجلس على ضرورة وضع حد "لمسخرة" الملبس الذي ترتديه قلة قليلة جداً من أخواتنا الطالبات غفر الله لهن !
وإذا نسيت أسماء المتغيبون عن ذاك الاجتماع، فلا أنسى العضوة أمل فريد، وقد كنا نعلم أن استبسالاً عظيماً سيكون لمعارضة هذا القرار لو أنها حَضَرَت، معارضة بطبيعة الحال لا تغير شيئاً من الإجماع المبني على قناعة تامة لدى جميع الأعضاء، سواها !
لم تكن المسألة مدروسة من جميع النواحي، أعني أننا لم نكن نعرف بالضبط ما تفصيل الملبس الذي يُعَد مخالفاً وفقاً للوائح الجامعة في هذا الشأن، رغم أننا نرى المخالفة، كما يراها الجميع، متمثلة في قصر تنورة، أو اتساع فتحة الصدر، أو "حفره" صيفية –وهل هناك حفرة شتوية؟!-، أو ضيق بنطال، أو غيرها، ولا أظن أن هذه المظاهر بحاجة للوائح وقوانين لكشف مخالفتها وخروجها عن الأدب العام في الشارع فما بالنا في حرم جامعي !
"الأدب العام" مسألة نسبية، عدنا للنسبية، وعدنا لاختلاف المعايير باختلاف أصحابها، وثقافة أصحابها، (ولكن أعتقد أن هناك حد يجب عدم تجاوزه). (من يضع هذا الحد؟!). (الدين). (لا إكراه في الدين)! (المجتمع). (من بالضبط؟ نواب المجتمع؟). (عموم المجتمع.. العرف العام). (ماذا عن الحرية؟). (للحرية ضوابط). (ولكن الدستور كفل الحرية الشخصية!). (إذاً إلى أي حد نسمح لحرية الملبس؟). (لا حد ولا تحديد ولاحدود!). (تو بيسس؟! أم توب لِس؟! أم… حسناً لا داعي للمزيد

المزيد


ليست مجرد تجربة (14)

مارس 23rd, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , ليست مجرد تجربة..

معرض بيع الكتب المستعملة
       معرض بيع الكتب المستعملة.. أول نشاط نظمته اللجنة فيما أذكر. كَدَّست مكتبة الجامعة مجموعة كبيرة من الكتب القديمة جداً في مخزن ببهو الجامعة، وأرادت التخلص من هذه الكتب بطريقة أو بأخرى، فجاءت فكرة إقامة معرض لبيعها بأسعار رمزية جداً (100 – 300 فلس للكتاب). وكان هذا أول نشاط مختلف عن تلك التي اعتدت على تنظيمها، المحاضرات.
       أعجب صديقي "حمد المسيفر" بالعمل في هذا المعرض، فقد كان يبني علاقته مع عدد لا بأس به من الأساتذة الذين يترددون لشراء الكتب، فأمسك زمام الأمور كلها بمساعدة عدد من الطلبة والطالبات المتطوعين، وكنت ألتقيه نهاية كل يوم دراسي ليطلعني على مدخول ذلك اليوم.
       العاملون في العمل التطوعي، الطلابي خاصة، يعلمون صعوبة العثور على كنز كالذي يمثله حمد المسيفر لي حينها، فهو من النوع (حطّه على يمناك) وليس من النوع (وصَّه ولا تتكل عليه)، في تلك الأيام على الأقل. ولكم أن تتصوروا فرحي به حينها، إذ أن اللجنة ستنجز الكثير مع حمد. واعتبرته م

المزيد


ليست مجرد تجربة (13)

يناير 25th, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , ليست مجرد تجربة..

uobsc.com
أي مؤسسة أو هيئة قامت على أساس التمثيل، لأي شريحة كانت، أهم عامل من عوامل نجاحها هو التواصل الفعال مع من تمثلهم. لا أدري لماذا لم أستطع أن أفهم يوماً كيف يمكن لمجلس يمثل ما يقارب 18 ألف طالب وطالبة من التواصل مع هذا العدد الهائل، واستقبال المشاكل والمقترحات والملاحظات دون تواصل الكتروني! ولم تخطر في بالي آلية إخبار الطلبة بأنشطة وفعاليات المجلس، ونشر تغطياتها دون وجود موقع الكتروني! قد يُقال أن الجرائد، والمنتديات الالكترونية، والملصقات على الجدران في كليات الجامعة تفي بالغرض، أما أنا فلم أتقبل فكرة عدم وجوع موقع الكتروني للمجلس كأبسط، وأسهل، وأوفر، وأنجع أداة تواصل مع الطلبة وغيرهم، داخل وخارج الجامعة.
هل كانت أنشطة المجلس وتحركاته بتلك الكمية والأهمية التي تدفعني دفعاً لتبني فكرة الموقع والتحرك عليها سريعاً قبل أي مشروع آخر، أم العدد الهائل للطلبة الذين ينبغي أن نفعّل التواصل معهم هو السبب، أم لسبب شخصي، وهو شغفي بأدوات وبرامج الاتصال، وعملية التواصل عموماً؟ ولهذا الموضوع قصة أخرى.
كنت ولا أزال أستخدم جميع أدوات الاتصال التي من الممكن استعمالها، أستقبل الإيميل والفاكس بواسطة هاتفي المحمول، أوقفت خدمة الفاكس مؤخراً لتعذر الخدمة مع جهازي الجديد ليس إلا، هذا الجهاز المزعج الغالي على النفس كثيراً، هل هناك أحد لا يحب هاتفه النقال؟! أشك في وفاء من لا يفعل! من خلاله حتى "المسنجر" كنت أستخدمه متى وأين كنت، براحة لا تقل كثيراً عن تلك التي يوفرها الكمبيوتر الثابت أو المحمول، لوجود لوحة المفاتيح الصغيرة. أذكر مرة بدأت حواراً بالمسنجر باستخدام الهاتف منذ أن خرجت من المكتب في مقر المجلس بالجامعة، حتى دخلت "حوش" البيت! مستغلاً طول مسافة الطريق - من الصخير حتى عراد - في هذا الحوار الشيق بطبيعة الحال! نعم نعم، وأنا أسوق السيارة! أعتذر مقدماً عن إجابة السؤال المغرض: مع من كنت تتحدث؟!
لماذا هذا الهوس وهذا التواصل الدائم، الطارد للهدوء والسكينة في أحيان كثيرة؟ لم أكن رئيساً تنفيذياً لشركة، ولا مديراً صغيراً في دائرة حكومية، لأجعل من نفسي جهة معرضة لإزعاج التواصل في أي لحظة وبأي وسيلة. لا أدري، ربما لأنني لا أريد أن أترك لأي معلومة، تافهة كانت أم مهمة، ثقافية كانت أو اجتماعية، أو في أي مجال يمكن تصنيفها، لا أريد أن أترك لها أي عذر ولو كان صغيراً أن تمتنع من الوصول إليّ. كذلك البشر، يجب أن أصل إليهم متى أريد، بأي طريقة كانت (اتصال، إيميل، مسنجر، فاكس)، كما هم من حقهم ذلك. إلا أني بعد فترة تعلمت تلك العادة التي لو علمت أن غيري يفعلها بي لحملت في خاطري عليه، عدم الرد على الاتصال، والاتصال لاحقاً، دون مبرر مقنع سوى أني لا أريد أن أحدّث أحداً في تلك اللحظة. كما تعلمت أن أغلق الهاتف لمدة يوم أو يومين بين فترة وأخرى! لا لكثرة المتصلين، ومن أين لي بمتصلين كُثُر؟! إنما لشدة الحاجة للانقطاع عن أي اتصال، في فترات بسيطة متفرقة.
نعود للموقع الالكتروني، ظهرت أول عقبة، وهي أن المشروع ببساطة لا يقع ضمن اختصاصات لجنتي، لجنة الخدمات الطلابية، بل هو بطبيعة الحال من ضمن اختصاصات اللجنة الإعلامية. كيف أتخلص من هذه العقبة "المضايقة" التي يفرضها تقسيم عمل المجلس (لجان) في مشروعي هذا، تلك المضايقة التي كثيراً ما يطلق عليها زوراً وبهتاناً تعاون مع لجنة أخرى !
رئيس اللجنة الإعلامية صديق مقرب، وهو أحد الطهاة الثلاثة في مطبخنا الخاص للقرارات الطلابية البريئة حينها، نايف الكواري، كيف أتخلص من "مساعدة" صديقي نايف والعمل على مشروع الموقع بكل راحة وحرية؟! يهمني دائماً وأبداً الحرية المطلقة، المطلقة، عندما أعمل على أمرٍ ما. وهذا ما صَعَّبَ على البعض لاحقاً العمل معي، أعني أولئك الذين يظنون أنهم ولدوا ليكونوا دوماً وفي أي مكان قادة! سأتعرض قليلاً لهذا الأمر الهام فيما بعد.
جاء تبريري العجيب لأدس نفسي في اختصاص لجنة نايف، بعد أن أصبح واضحاً بأني سأعمل على المشروع، فقلت له: (سيقدم الموقع عدد من الخدمات والتي من أهمها استقبال الشكاوى والمقترحات ومتابعتها مع الجهات المعنية في الجامعة، والرد على أصحابها، وهذا كما تعلم من اختصاص لجنة الخدمات، لذا نسعمل سوياً على هذا المشروع!). لمد يُبدِ نايف أي تحفظ، بل رحب بكل كرم! شعرت بأنه كان متيقناً من أن صاحب الفكرة هو الأكثر تحمساً لها، والأقدر على تحويلها واقعاً بالشكل المطلوب. ألم أقل سابقاً أن لجنة الخدمات الطلابية بإمكانها أن تنفرد بمعظم أعمال المجلس! أدرك نايف عملياً فيما بعد أن كلمة "معاً" جاءت فقط من باب الذرابة كما يقولون!
كتبت تصوراً

المزيد


ليست مجرد تجربة (12)

يناير 3rd, 2008 كتبها أحمد الحربان نشر في , ليست مجرد تجربة..

وهابي لطيف !
     طَرَقَت الباب مستأذنةً الدخول، دخلت واستأذنت مرة أخرى للجلوس على أحد المقاعد الثلاثة المقابلة لمكتبي. حملها أحد الكراسي، وقام الآخر بدور حارس الباب، حيث من عادتي أن أستخدمه لإمساك الباب مفتوحاً عند لقائي بالطالبات، أما الثالث فكان خالياً دون وظيفة، فهل كان هو الشيطان؟! الله أعلم!
     حاولت جاهداً أن أطرح بصري على الأوراق الممددة أمامي، فقد كانت صاحبة جمال صارخ! وقلت صارخ لأن جمالها كان يلفت النظر بشكل ملفت للنظر! فكانت نتائج محاولاتي هذه… النتائج غير معلنة! لحظة.. لا يعني أني فشلت!
     أتذكر وأنا أكتب عن هذه الفتاة تلك المفارقة، عندما علَّقَت صورتي الانتخابية على صدرها، كما فعل كثيرون غيرها، بعد حوالي سنة من هذه الزيارة المفاجئة التي تركت في نفسي الكثير، ولأنها متحررة أكثر من غيرها (Free كما نقول) فقد كانت فتحة الصدر كبيرة نسبياً بكل ما في النسبية من تجاوز! وكانت صورتي محشورة هناك محتلة أغلى مساحة إعلانية، لضمانها أكبر عدد من النظرات التي تسقط عليها في اليوم الدراسي، ببراءة وبدون براءة، رغم صغر حجمها! أذكر كيف عَلَّقَ الكثير من أصدقائي ضامنين لي النجاح! هي أيضاً لم تسلم من التعليق حيث وقف أستاذاً في الفصل وسألها أمام الطلبة مستغرباً: كيف يمكن؟! مشيراً إلى معادلة "ميتافيزيقية" معقدة تقف أمامه، استعصى عليه، وعلى كثير غيره فهمها.
     قالت لي بعبارة مملوءة بالاستغراب والصراحة، وكأنها تعترف بجهل عظيم:
-         لم أتصور يوماً أن تكون هكذا أنت !
فسألتها باستغراب مصطنع لأني عرفت في نفسي ما ترمي إليه:
-         نعم؟! ماذا تقصدين؟!
-         تذكر أول يوم رأيتنا فيه ؟
-         كان ثاني أيام فترة الحذف والإضافة.
-         نعم، تغيبت أنت في اليوم الأول، كنت مع صديقتي في مساعدة الطلبة في صباح ذاك اليوم، فسألنا عن رئيس اللجنة الخدماتية الذي سوف نعمل معه، فأخبرونا بأنك مريض، ولما قدمت في اليوم الثاني، ودخلت الصالة، قالوا لنا وهم ويشيرون إليك: هذا هو رئيس لجنتكم. ولأكن صريحةً معك، أول ما رأيناك قلنا أنا وصديقتي: (بل! هذا رئيس لجنتنا؟! كيف سنتعامل معه؟!) تصورتك شخصاً آخر تماماً، لم أكن أتصور أن تعاملنا بهذا الاحترام، وتتحدث

المزيد


ليست مجرد تجربة (11)

نوفمبر 18th, 2007 كتبها أحمد الحربان نشر في , ليست مجرد تجربة..

أول مكتب !
     كانت فترة، وأزمة التسجيل اختباراً عملياً لمدة أسبوع تقريباً، استطعت من خلالها تقييم أداء أخواني وأخواتي أعضاء المجلس، بعيداً عن الشعارات والبرامج، التي أمطرتنا حملاتهم الانتخابية بها في فترة الانتخابات. كما تشكَّلت في هذه الفترة نواة فريق عملي الخاص، بعد مباشرة كل من "زهرة" و"فاطمة" العمل في اللجنة منذ أول أيام فترة الحذف والإضافة، وانضمت إليهما لاحقاً الأخت "شيماء".
     لم أضع خطةً، ولا تصوراً واضحاً لعمل اللجنة، فقد كنت حديث عهدٍ بالعمل الجماعي، فكيف بإدارته؟! وما زاد الأمر تعقيداً، بالنسبة لي خاصة كرئيس لأهم لجنة، هو غياب آلية واضحة لعمل المجلس، فلا لائحة داخلية، ولا لائحة لجان، ولا تصور واضح في كيفية التعامل مع مشاكل الطلبة إذا ما وصلت للمجلس، والمهمة التي تعد الأبرز من مهام اللجنة، باختصار، كان المجلس، ولا زال، حتى وقت كتابة هذه الأسطر، هيئة طلابية تختلف طريقة عملها باختلاف الأعضاء، وليس هيئة لها نظامها المحدد تسير عليه، يلتزم به الأعضاء مهما تغيرت وجوههم. ومن هنا يتضح سبب تباين أداء المجلس بين دورة وأخرى.
     وقد قَدَّمت عضوة المجلس آنذاك، الطالبة "أمل فريد" لائحة داخلية مقترحة، مرفقة مع لائحة عمل لجان أي

المزيد


التالي