لائحة داخلية
بعد توزيع المناصب مباشرة، انصرف اهتمامي لشيء رئيسي، وهو إحكام عمل هذا المجلس وتنظيمه من خلال لائحة داخلية تبين دور كل منصب من المناصب الموزعة على الأعضاء، وكل ما يندرج تحت تنظيم العمل الداخلي، من آلية الاجتماعات، ومسئولية الرئيس والنائب وأمين السر والأمين المالي، والجزاءات لمن يخالف اللائحة من الأعضاء، إلى آخره.
عكفت على لوائح داخلية لجمعيات أهلية، ولاتحاد طلابي، ولمنظمات أخرى، وكانت المرة الأولى التي أقرأ فيها أبواباً ومواداً، أقتبست منها ما يناسبني، وأضفت ما لم أجده، وقدمت ما خرجنا به، بعض الزملاء وأنا، من تصور أولي لمحامي أعرفه. اتصل بي بعد يومين يخبرني بأن اللائحة جاهزة، وقال (اللائحة مفصلة لرئيس المجلس)! شكرته، وعرضتها على أصدقائي، ومن ثم قدمتها في اجتماع المجلس الأول أو الثاني، لا أذكر تحديداً، وناقشنا ما جاء فيها من مواد، مادة مادة، لم ينتهِ الاجتماع إلا واللائحة مُقَرَّة من قبل جميع الأعضاء بالتوافق، وكان التوافق على آلية تنظيم العمل أهم شيء بالنسبة لي. وما لم أرغب فيه، وهو ما لم يتحقق، في أن نضطر للتصويت على بعض المواد.
إلى هنا وكل شيء جميل ورائع، وشعرت بدفعة قوية للعمل بعد أن رأيت اتفاق جميع الأعضاء على الآلية التي تحكم عملنا كفريق واحد. ولكن تذمر من خارج المجلس أشعل شرارته أحد الصحفيين في جريدة يومية حيث كتب في نقطة حواره (استطاع مجلس الطلبة الرابع بجامعة البحرين في أولى جلساته إقرار أول لائحة داخلية تنظم عمله وتحدد مهمات الرئيس ولجان المجلس، ما اعتبره الكثيرون خطوة تحسب لرئيس المجلس الحالي أحمد الحربان .. إلا أن هذه اللائحة التي أقرها المجلس بتحفظ يوجد فيها الكثير من السلبيات أهمها تقييد الحريات … عندما حددت اللائحة في مادتها السابعة والتي جوزت لمجلس الطلبة حق فصل العضو في حالة التصريح للإعلام بما يوقع الضرر على المجلس ومن دون موافقة الرئيس …).
بحثت عن سلبية أخرى غير التي ذكرها الكاتب في إشارته، والتي من المفترض أن تكون أقل أهمية من تقييد الحريات، فلم أجد واحدة، فلا أدري مناسبة كلمة (كثير) هنا! عموماً، بدأت المنتديات تكتب وتنتقد، خاصة تلك التي لم يعجبها هوية رئيس المجلس الجديد لا عمله.
وفي تطور عجيب طبعت مجموعة من الطلبة تجمعهم مظلة غير رسمية سموها (قائمة الوحدة الطلابية)، طبعوا بياناً عنوانه (بيان
































